
إيران تلوّح بتقييد الملاحة في هرمز: “المرور متاح… باستثناء سفن الأعداء”
في تصريح لافت يحمل دلالات تصعيدية، قال مسؤول إيراني إن الملاحة عبر مضيق هرمز ستبقى مفتوحة، لكن مع استثناء ما وصفه بـ“سفن الأعداء”، في إشارة غير مباشرة إلى احتمال فرض قيود انتقائية على حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقد أوضح المسؤول أن بلاده لا تسعى إلى إغلاق المضيق بشكل كامل، لكنها تحتفظ بحقها في التعامل مع ما تعتبره تهديدات، وهو ما قد يعني عملياً استهداف أو منع عبور سفن مرتبطة بدول معادية، دون تحديدها بشكل رسمي، وقد جاء هذا الرد كنصف رد على إنذار ترامب الذي أنها من خلاله السلطات الإيرانية بفتح المضيق أمام الملاحة العالمية، فبهذا الرد استمالة لكل دول العالم وحصر في الزاوية برأي إيران للامريكان والكيان ومن يدور في فلكها في الحرب على ايران...
معلوم انهوفق قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يُفترض ضمان “المرور العابر” للسفن عبر المضائق الدولية دون تمييز. وبالتالي، فإن أي تقييد انتقائي قد يُفسَّر كتصعيد قانوني وسياسي، خاصة إذا استهدف سفناً بعينها على أساس الانتماء السياسي...
إضافة لما قاله اعلاه يمكن قراءة التصريح على أنه :
-رسالة ردع:
كونه محاولة للضغط على خصوم إقليميين ودوليين، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني...
- تصعيد محسوب:
بمعنى الإبقاء على المضيق مفتوحاً لتفادي مواجهة شاملة، مع التلويح بأدوات ضغط محدودة...
- ورقة تفاوض:
من خلال استخدام أمن الملاحة كورقة في أي مفاوضات قادمة مع القوى الكبرى...
باختصار:
التصريح لا يعني لافتا ولا إغلاقاً فورياً للمضيق، لكنه يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، حيث إن أي احتكاك بحري في هذه المنطقة الحساسة قد يؤدي إلى تصعيد سريع ينعكس على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.