
إيران تتحدث عن نظام إقليمي جديد بعد الحرب يخلو من الوجود الأمريكي:
أكدت إيران، في تصريحات رسمية متصاعدة خلال الأسابيع الأخيرة، أن العالم سيشهد بعد الحرب المقبلة ولادة نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط يخلو من أي وجود أمريكي. جاء ذلك على لسان مسؤولين إيرانيين بارزين، أبرزهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الذي شدد على أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لا يعزز الأمن والاستقرار، بل على العكس، يعيقه، وأن الدول الإقليمية وحدها قادرة على صياغة ترتيبها الأمني والاقتصادي بعد انتهاء الصراع.
تصريحات طهران تأتي في ظل تصاعد الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي بدأت في فبراير 2026 وأسفرت عن خسائر كبيرة وعمليات عسكرية واسعة امتدت إلى المنطقة بأسرها، ما أدى إلى توترات إقليمية متزايدة. ويبدو أن هذا الخطاب يعكس رغبة إيران في إعادة صياغة دورها الإقليمي عبر تعزيز الاعتماد على القوى المحلية وتقليل الهيمنة الغربية.
ويرى خبراء أن تنفيذ هذا الموقف على أرض الواقع قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في بنية الأمن الإقليمي، تشمل تقليص الوجود العسكري الأمريكي في دول الخليج وشمال إفريقيا، وتعزيز دور القوى الإقليمية في إدارة الأمن والتحالفات، وظهور تحالفات أمنية واقتصادية جديدة تعتمد على القوى المحلية.
في المجمل، تعكس تصريحات إيران موقفًا سياسيًا واستراتيجيًا يسعى إلى تقويض النفوذ الأمريكي في المنطقة، وإبراز قدرة الدول الإقليمية على تشكيل مستقبلها الأمني والسياسي بأنفسها بعد الحرب المقبلة.