
أكد وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، أن الجمهورية العربية السورية تمضي بخطى واثقة نحو استعادة مكانتها الطبيعية على الساحات العربية والإقليمية والدولية، متجاوزةً سنوات العزلة بتبني سياسة خارجية متوازنة تضع كرامة المواطن السوري وخدمة مصالحه في صدارة أولوياتها.
جاء ذلك خلال مأدبة إفطار رمضانية استضافتها الوزارة تكريماً لرؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدة بدمشق. وأشار الوزير الشيباني في كلمته إلى أن هذا اللقاء يجسد قيم التراحم الإنساني المتجذرة في التاريخ السوري بوصفه مهداً للحضارات وملتقىً للثقافات.
عقد من التضحيات وتأسيس للمستقبل
وفي معرض حديثه عن المسار الوطني، لفت الوزير إلى أن الذكرى الخامسة عشرة للحراك الشعبي السوري تذكّر بحجم التضحيات المبذولة في سبيل الحرية والكرامة، مؤكداً أن الوفاء الحقيقي لتلك التضحيات يتجسد اليوم في بناء دولة المؤسسات التي يسودها الأمان والعدالة والازدهار، بما يضمن مستقبلاً مستداماً للأجيال القادمة.
وشدد الشيباني على أن "سوريا الجديدة" هي دولة المواطنة التي تستمد قوتها من تنوعها الثقافي، معتبراً إدراج "عيد النيروز" كعيد وطني رسمياً هذا العام خطوة تعكس الاحترام العميق لجميع مكونات النسيج المجتمعي السوري.
ثورة إدارية ودبلوماسية
وعلى صعيد تطوير الأداء الحكومي، كشف وزير الخارجية عن نقلة نوعية في العمل القنصلي عبر التحول الرقمي الشامل لتسهيل شؤون السوريين في المغترب، بالتوازي مع حركة إعادة هيكلة واسعة للسلك الدبلوماسي. وأعلن الوزير أن عام 2026 يمثل عام "البعثات المتطورة"، حيث شملت الإصلاحات 12 بعثة و17 قنصلية، بالإضافة إلى تسمية أول سفير لدى الأمم المتحدة ومندوب دائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.
خارطة طريق إعادة الإعمار
وفي ملف التعافي الاقتصادي، أوضح الشيباني أن الحكومة بدأت مرحلة التقييم الشامل لإطلاق عملية إعادة الإعمار، مع التركيز الفوري على:
- تأهيل البنية التحتية: وبشكل خاص قطاع الطاقة الحيوي.
- الإصلاح التشريعي: تحديث قوانين الاستثمار لجذب رؤوس الأموال وخلق فرص العمل.
- الملف الإنساني: تهيئة الظروف لإنهاء ملف النزوح وضمان العودة الكريمة للمواطنين.
واختتم الوزير الشيباني بالتأكيد على سعي دمشق لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار سوريا، ليكون منصة استراتيجية لبناء شراكات دولية فاعلة، مشدداً على أن استقرار المنطقة هو الركيزة الأساسية لأي تنمية مستدامة، وأن سوريا منفتحة على تعزيز علاقاتها بما يخدم الازدهار المشترك.
المصدر: سانا