
في تطور دبلوماسي وأمني مهم أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء ١٧ شباط 2026، أنها تعمل على خطة موسّعة لتدريب عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة، على أن يشمل هذا التدريب نحو 2500 عنصر من الذين عملوا بالفعل في الأمن داخل القطاع، مع استثناء منسوبي حركة حماس من المشاركة في التدريب.
وجاء هذا الإعلان في سياق المفاوضات الدولية حول مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسابيع، ضمن جهود تهدف إلى إعادة الاستقرار وترتيب أوضاع الأمن المدني في غزة بعد سنوات من النزاع. وأوضح متحدث باسم الاتحاد أن الخطوة تأتي بعد «انطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، وأن الخطة تستند إلى تقديرات تحدثت عن تدريب 2500 من عناصر الأمن الفلسطينيين الذين سبق لهم العمل في غزة.
وأكد المسؤول الأوروبي أن العملية ستكون بعيدة عن عناصر حماس، حيث تم التشديد على استبعاد المنتمين للحركة من برامج التدريب، في محاولة لـ«دعم المؤسسات الفلسطينية المدنية الشرعية وإعادة بناء قدراتها الأمنية في بيئة ما بعد الحرب».
وبالتوازي مع هذه الخطة الأمنية، أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة في جهود إعادة إعمار غزة، وذلك في إطار القرار الدولي رقم 2803، الذي يستهدف دعم إعادة البناء والتنمية في القطاع المتضرر بشدة. وكشف المتحدث أن هناك ترتيبات لـ«العمل المشترك مع واشنطن» على هذا الملف، بما يدعم جهود الاستقرار الشامل.
من جهة أخرى، من المنتظر أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا افتتاحيًا لـ«مجلس السلام الخاص بغزة» في واشنطن خلال الأيام المقبلة، بهدف إعطاء زخم أكبر لجهود إعادة الإعمار وترتيبات الأمن بعد الحرب، وهو ما يعكس تنسيقًا دوليًا أوسع يشمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودولًا أخرى.
وتأتي هذه المبادرات الأوروبية والأميركية بينما لا تزال الأوضاع الإنسانية في غزة تتسم بالهشاشة بعد أمد طويل من النزاع، وتشير تقارير صحفية إلى استمرار الضغط الدولي على مختلف الأطراف لإيجاد حلول عملية لأزمات الأمن والتنمية في القطاع.