
في جلسة استماع مغلقة أمام لجنة الرقابة والإصلاح في الكونجرس الأميركي، شهد الملياردير الأميركي ليس ويكسنر — مؤسس شركة إل براندز المالكة السابقة لسلسلة فيكتوريا سيكريت وسلاسل تجزئة أخرى — عن علاقته المثيرة للجدل بجيفري إبستين، الممول المدان بجرائم الاعتداء على القاصرات، في ما يعد من أكثر الشهادات إثارة ضمن التحقيقات الجارية حول شبكة علاقات إبستين.
ويكسنر، البالغ من العمر 88 عاماً، وصف إبستين خلال إفادته بأنه محتال محترف خدعه بذكاء وأنه كان “ساذجاً وغبياً” لوضع ثقته في الممول الراحل، معبراً عن ندمه العميق على تلك العلاقة التي امتدت لسنوات منذ ثمانينيات القرن الماضي. رغم ذلك، أصر على أنه لم يكن على علم بأي من الجرائم التي ارتكبها إبستين ولم يشارك فيها أو يشهدها بأي شكل من الأشكال.
وكان من بين التفاصيل التي تناولها ويكسنر في شهادته إقراره بأنه زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي مرة واحدة فقط لبضع ساعات بصحبة عائلته أثناء تواجدهم في المنطقة على متن قاربهم — مع التأكيد أنه لم يشهد أي سلوك غير قانوني أو مشبوه أثناء تلك الزيارة.
وأفاد ويكسنر بأنه انقطع نهائياً عن إبستين منذ حوالي عام 2007، عندما بدأ التحقيق في جرائم الأخير، وزعم أنه لم يتواصل معه أبداً بعد ذلك التاريخ. رغم ذلك، أثارت إفادته ردود فعل متباينة من أعضاء اللجنة الديمقراطيين الذين شككوا في ادعاءاته، معتبرين أن علاقته بإبستين كانت أعمق مما يحاول التشديد عليه، خصوصاً في ما يتعلق بالقيمة المالية والدعم الذي قدمه عبر شبكته وعلاقاته.
هذه الشهادة تأتي في سياق جهود الكونغرس الأميركي المستمرة لكشف الملابسات المحيطة بملف إبستين وشبكته الواسعة من العلاقات داخل المجتمع الأميركي الراقي، وسط ضغوط متزايدة لمحاسبة جميع المتورطين وتوضيح الحقائق كاملة أمام الرأي العام.