الثقافة والفن

كيف حالكِ؟ سؤالٌ يمرّ بخاطري كلما عبرت الذاكرة من أمامي

نُشر في ١٠‏/٦‏/٢٠٢٦، ٣:١٧:١٧ م

41645.jpg

كيف حالكِ؟ سؤالٌ يمرّ بخاطري كلما عبرت الذاكرة من أمامي، فأجد سنواتٍ كاملة ما زالت تقيم في القلب رغم أنها غادرت العمر. مضى الزمن وأخذ كلٌّ منا طريقه، لكن بعض الحكايات لا تنتهي بانتهاء أصحابها، بل تبقى معلّقة بين الأمس والحنين.

أعيش أيامي كما يعيش الغريب مدينةً كان يعرف أزقتها جيداً؛ أمضي، وأبتسم أحياناً، وأبدو بخير، لكن في داخلي مكانٌ ما زال يحتفظ بصورة تلك الأيام التي ظننتها أطول من العمر. لا أعاتبكِ ولا ألوم القدر، فالحب الذي كان بيننا علّمني أن الودّ الحقيقي لا يتحوّل إلى خصومة، وأن الذكريات الجميلة تستحق أن تبقى جميلة.

أحياناً أتساءل: هل تذكرين ما عبرناه معاً من أحلامٍ ووعدٍ وثقة؟ وهل يزوركِ شيءٌ من ذلك الماضي كما يزورني؟ لا أريد جواباً بقدر ما أردت أن تعرفي أن ما كان صادقاً في قلبي لم تبدّله الأيام، وأن البعد لم ينجح إلا في تحويل الحكاية من حياةٍ نعيشها إلى ذكرى نسكنها.

أتمنى أن تكوني بخير، وأن يكون الزمن رفيقاً بكِ أكثر مما كان بنا. أما أنا، فما زلت كلما سألت عنكِ في سري، وجدت أن بعض الغياب لا يرحل، بل يستقر بهدوءٍ في القلب ويصير جزءاً منه.