
لافتة “النصر سيكون لنا” على السفارة الروسية في سيول تثير غضب كوريا الجنوبية
أعلنت كوريا الجنوبية رسمياً احتجاجها لدى روسيا بعد أن قامت السفارة الروسية في سيول بتعليق لافتة عملاقة على واجهة مبناها في وسط العاصمة، تحمل عبارة بالروسية تُترجم إلى «النصر سيكون لنا»، في إشارة قوية يُعتقد أنها مرتبطة بذكرى مرور أربع سنوات على بداية غزو روسيا لأوكرانيا.
اللافتة، التي يبلغ طولها نحو 15 متراً ومكتوبة بألوان العلم الروسي، ظلت معلّقة على جدار السفارة خلال عطلة نهاية الأسبوع وقُدمت احتجاجات عليها صباح يوم الإثنين، وسط قلق حكومي في سيول من أن يكون لهذه الرسالة تأثيرات سياسية غير مرحب بها، لما تحمله من دلالات تتعلق بالصراع الدائر منذ عام 2022 في أوكرانيا.
وزارة الخارجية الكورية أكدت في بيان أنها أبلغت السفارة الروسية بشكل رسمي ضرورة إزالة اللافتة، معتبرةً أن نشر مثل هذه الرسائل على مبنى دبلوماسي في عاصمة دولة أخرى قد يثير توترات غير ضرورية بين سيول وموسكو، خصوصاً في وقت تُعدّ فيه كوريا الجنوبية غزو روسيا لأوكرانيا “عملاً غير قانوني”. كما أعربت سيول عن قلقها من التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية، في ما وصفته بأنه تهديد لأمنها القومي، مع استمرار الحالة التقنية للحرب بين الكوريتين منذ خمسينيات القرن الماضي.
من جانبها، السفارة الروسية في سيول دافعت عن تعليق اللافتة، واعتبرت أن وضع الشعارات واللافتات داخل أراضي البعثات الدبلوماسية “ممارسة عادية”، وأن العبارة المستخدمة مألوفة لدى الشعب الروسي التاريخي، وتم تدشينها بمناسبة عطلات وطنية مثل يوم الدبلوماسي ويوم حماة الوطن، مع تأكيد أنها ستُزال بعد انتهاء الاحتفالات.
الخطوة أثارت ردود فعل واسعة، حيث عبرَ دبلوماسيون ومسؤولون أجانب عن استغرابهم، معتبرين أن مثل هذه الرموز التي تُفهم بوصفها تأييداً للاستمرار في الحرب قد لا تسهم في تعزيز العلاقات بين سيول وموسكو، بينما يرى محللون أنها قد تكون رسالة سياسية من الجانب الروسي لجذب الانتباه في العاصمة الكورية.
تأتي هذه التطورات قبيل الذكرى الرابعة لبدء الحرب الروسية في أوكرانيا، وهي الحرب التي أثارت انتقادات دولية واسعة، وجعلت من مسألة عرض الشعارات العسكرية أو الحربية على المباني الدبلوماسية في عواصم حليفة موضع حساسية سياسية ودبلوماسية كبيرة.