
لبنان في قلب الأزمة: النزوح والتمديد الرئاسي يفاقمان التوتر السياسي والأمني:
تشهد الساحة اللبنانية تصاعدًا في التوتر السياسي والأمني، وسط أزمة نزوح متفاقمة تحذّر منها القوى الدولية والمحلية على حد سواء. يأتي ذلك في وقت يمرّ فيه ملف التمديد الرئاسي اليوم في البرلمان، وسط ضغوط فرنسية وسعودية مكثفة لتأمين توافق سياسي يسمح بتمرير اقتراح تمديد الولاية الرئاسية لسنتين دون صدامات.
وفي هذا السياق، نفى المكتب الإعلامي للرئيس ميشال بري ما نشرته إحدى القنوات اللبنانية، واعتبره “عارٍ من الصحة”، في حين عبّر البابا لاوون عن مخاوفه من انزلاق لبنان الحبيب نحو حالة من عدم الاستقرار. مصادر سياسية تحدثت عن فتح خطوط اتصال خلال الساعات الماضية بهدف تأمين توافق يسمح بمرور جلسة التمديد بسلاسة.
على الصعيد الأمني، أكد الأمن العام اللبناني صعوبة اختراق منظومة جوازات السفر اللبنانية أو تزوير بياناتها، في وقت شددت فيه السفارة الأميركية في بيروت على أنها تعمل على توفير خيارات إضافية لمغادرة المواطنين الأميركيين، بينما قامت وزارة الخارجية البريطانية بسحب بعض موظفيها وعائلاتهم مؤقتًا من لبنان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل وجود الجيش اللبناني في قلب الأحداث، حيث يواجه ضغطًا مزدوجًا بين الحفاظ على الأمن الداخلي والتعامل مع تداعيات النزوح وتصاعد المخاوف السياسية، ما يجعل لبنان أمام اختبار حساس لقدرة مؤسساته على الصمود أمام الأزمة المتشابكة.