
لبنان يُعلن حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله ويتجه نحو حصر السلاح بيد الدولة:
أعلنت الحكومة اللبنانية، برئاسة نواف سلام، وبتوافق رسمي في جلسة مجلس الوزراء الطارئة، حظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية المسلحة التابعة لحزب الله، وذلك في قرار وصفه مسؤولون حكوميون بأنه «استعادة لسيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وتأكيد قرار الدولة في مسائل الحرب والسلام».
وجاء هذا الإعلان بعد تصعيد أمني تمخض عن عمليات صاروخية وطائرات مسيّرة أطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وما تبعها من ردود عسكرية إسرائيلية واسعة داخل لبنان. في هذا السياق قال رئيس الوزراء إنّ قرار الدولة بالسيطرة على السلاح يجب أن يطبق على الجميع، وأن القرار الوحيد في مسائل الحرب يجب أن يكون بيد الدولة.
كما كلّف مجلس الوزراء الجيش اللبناني وضع خطة تنفيذية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهي خطوة لها أبعاد سياسية وأمنية كبيرة، إذ تم إسنادها إلى المؤسسة العسكرية بهدف أن تراجع جميع الأسلحة غير المرخصة وتضعها تحت سلطة الدولة قبل نهاية العام الحالي.
هذا القرار يمثل أول محاولة رسمية منذ عقود لإخضاع السلاح غير الحكومي، ولا سيما سلاح حزب الله، لرقابة الدولة، ويأتي وسط ضغوط دولية وإقليمية، ومحاولات لتعزيز «الجيش اللبناني كالقوة الوحيدة المسلحة» في البلاد.
من جهته، رفض حزب الله تسليم سلاحه واعتبر الإجراءات الحكومية بأنها «غير دستورية» وأن «سلاح المقاومة جزء من منظومة الأمن الدفاعي للبنان»، كما أشار في بياناته إلى أنه سيتعامل مع القرار «كما لو أنه غير موجود».
مسؤولون لبنانيون آخرون دعوا إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي وإيجاد صيغة توافقية تضمن بسط سلطة الدولة من دون أن تفتح الباب لصراع داخلي مسلح، في حين يرى محللون أن التحدي الأكبر يكمن في تنفيذ القرار على الأرض في ظل رفض الحزب تسليم سلاحه بشكل كامل.