
لجنة إدارة غزة تعلن فتح باب الانتساب لتأسيس جهاز شرطة في القطاع وسط تحديات أمنية ومعيشية
في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب المشهد الأمني في القطاع، أعلنت فتح باب الانتساب لتأسيس جهاز شرطة جديد في ، وذلك في ظل ظروف استثنائية يعيشها السكان نتيجة التدهور الأمني وتداعيات الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة.
وجاء الإعلان عبر بيان رسمي أوضحت فيه اللجنة أن الهدف من تأسيس جهاز الشرطة هو تعزيز الأمن الداخلي، وتنظيم الحركة في المدن والمخيمات، والحد من مظاهر الفوضى، إضافة إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، وتقديم الدعم في حالات الطوارئ والكوارث. وأكدت أن الجهاز الجديد سيعمل وفق إطار مهني ومنضبط، مع التركيز على خدمة المواطنين وصون كرامتهم.
وبحسب البيان، فقد فُتح باب الانتساب أمام الشباب القادرين على العمل الميداني، ممن تتوافر فيهم الشروط الأساسية من اللياقة البدنية، وحسن السيرة والسلوك، والاستعداد للالتزام بالتدريب والانضباط الوظيفي. كما أشارت اللجنة إلى أن عملية القبول ستخضع لمعايير محددة وفحوصات أمنية وإدارية، بما يضمن اختيار عناصر قادرة على تحمل المسؤولية في ظل واقع أمني معقد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس، إذ يواجه القطاع تحديات غير مسبوقة على مستوى الاستقرار المجتمعي، في ظل ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الخدمات الأساسية، وتزايد الضغوط على البنية التحتية. ويأمل القائمون على المبادرة أن يسهم جهاز الشرطة المزمع تأسيسه في تعزيز الشعور بالأمان لدى السكان، والحد من التجاوزات، وتنظيم الحياة العامة في الشوارع والأسواق والمؤسسات.
في المقابل، يعبّر بعض المواطنين عن تطلعاتهم بأن ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على حياتهم اليومية، عبر حضور أمني منظم يحمي الناس ولا يضيف أعباءً جديدة عليهم، فيما يشدد آخرون على أهمية الشفافية في آليات الانتساب والتعيين، وضمان حيادية الجهاز الجديد وابتعاده عن أي تجاذبات سياسية.
وتختم لجنة إدارة غزة بيانها بالتأكيد على أن باب الانتساب سيظل مفتوحاً لفترة محددة سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، داعية الراغبين إلى متابعة القنوات الرسمية للاطلاع على شروط التسجيل ومواعيد التقديم، في وقت تتطلع فيه شرائح واسعة من المجتمع إلى خطوات عملية تعيد قدراً من الاستقرار والأمان إلى شوارع القطاع.