
ما لا تُغيّره، فأنت تمنحه حقّ الاستمرار في حياتك.
حين تصمت عن شيء يؤذيك، أو تؤجّل مواجهته، أو تتغاضى عنه بحجة “التعايش”، فأنت لا تُوقفه فعليًا… بل تمنحه مساحة ليبقى، حتى لو كنت ترفضه في داخلك.
إن لم تكن راضيًا عن وزنك، وشعرت بالانزعاج منه، لكنك لم تُعدّل عاداتك الغذائية ولم تمنح جسدك حركة… فأنت، بوعي أو دون وعي، تختار أن تبقى كما أنت، مهما كثرت الشكوى.
وإن بقيت في علاقة تستنزفك نفسيًا، تُثقل قلبك بالقلق وتطفئك من الداخل، دون أن تضع حدًا أو تغادر… فأنت لا تعيش الألم فقط، بل تختار استمراره كل يوم.
التغيير يحتاج شجاعة حقيقية، أما التبرير المستمر للصمت، فهو في جوهره اختيارٌ مُقنّع لثمنٍ تدفعه يومًا بعد يوم.