
معلومات تؤكد أن أمريكا جادة في سحب كامل قواتها من سورية
في تحول دراماتيكي في السياسة الأميركية تجاه سوريا، أعلن مسؤولون في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة بصدد إنهاء وجودها العسكري في سوريا بالكامل بعد أكثر من عقد من التواجد على الأرض. هذا الإعلان استند إلى تصريحات ثلاثة مسؤولين أميركيين نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال، مفادها أن القوات الأميركية، البالغ عددها نحو ألف جندي، ستغادر البلاد خلال الشهرين المقبلين في خطوة تهدف إلى إنهاء عملية طويلة الأمد.
كانت القوات الأميركية قد بدأت بالفعل تنفيذ خطوات عملية نحو هذا الهدف، إذ أكملت انسحابها من قواعد استراتيجية أهمها قاعدة الشدادي في شمال شرق سوريا وحامية التنف على الحدود مع الأردن والعراق، وسلمت مواقعها هناك إلى القوات السورية.
خلفية القرار وأسبابه
ظهر هذا التحرك في ظل تغيرات ميدانية وسياسية مستمرة على الأرض السورية:
- انتهاء المهمة التقليدية لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” والتي كانت أحد أبرز أسباب وجود القوات الأميركية في سوريا منذ عام 2014.
- اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد في الجيش السوري وتوسّع سيطرة الحكومة الوطنية على مناطق واسعة من البلاد، ما شكل عاملًا جديدًا في حسابات واشنطن.
- تعزيز العلاقات بين القوات السورية الرسمية والإدارة الأميركية بصورة غير متوقعة في بعض الملفات الأمنية.
وأكد المسؤولون الأميركيون أن هذه الخطوة غير مرتبطة بالتعبئة العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في مواجهة أزمات إقليمية أخرى، وأنها تأتي لأن الوجود العسكري الأميركي في سوريا لم يعد يُنظر إليه على أنه ضروري بنفس الشكل السابق.
ماذا يعني هذا الانسحاب؟
إذا ما اكتملت الخطة كما أعلنها الأميركيون:
- ستنتهي العقدة العسكرية الأميركية في سوريا بعد أن أصبحت القوات الأميركية رمزًا للتدخل في الصراع السوري لسنوات طويلة.
- سيركز الدور الأميركي في المنطقة أكثر على القدرات الجوية والاستخباراتية والدبلوماسية بدلًا من التمركز البري المباشر.
- سيترك هذا القرار فراغًا عسكريًّا وسياسيًّا على الأرض قد يشكل فرصة للحكومة السورية لتعزيز سيادتها في المناطق التي كانت تحت وجود أميركي أو قسد سابقًا.
ردود الفعل المحتملة
لا تزال ردود الفعل إقليمية ودولية تتبلور، وكان لافتًا نفي بعض المسؤولين الأميركيين علاقة هذا الانسحاب بتحركات عسكرية واشنطن في ملفات إقليمية أخرى مثل التوترات مع إيران، في محاولة لطمأنة الحلفاء وشركاء القوة .