
مأساة في تل الحارة: طفل يلقى حتفه وآخر يصارع الموت بسبب مخلفات الحرب:
في ريف درعا الشمالي الغربي، شهدت قرية تل الحارة حادثة مأساوية جديدة تذكّر الجميع بأن آثار الحرب لم تختفِ بعد. فقد أعلن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، يوم السبت، عن مقتل طفل وإصابة آخر إثر انفجار ذخائر غير منفجرة كانت متناثرة منذ سنوات النزاع.
أسعف المدنيون الطفلين بسرعة إلى مستشفى الحارة، لكن أحدهما فارَق الحياة متأثرًا بجروحه، فيما لا يزال الطفل الثاني يقاتل من أجل البقاء.
ويكشف هذا الحادث مرة أخرى عن الخطر المستمر الذي تشكّله مخلفات الحرب على حياة المدنيين، خاصة الأطفال، الذين قد يقتربون من هذه الأجسام باعتقادهم أنها مجرد بقايا بلا خطر. ولا يقتصر الضرر على الأفراد، بل يمتد ليعرقل الحياة اليومية للسكان، من الزراعة إلى التنقل، ويعيق عودة الأهالي إلى منازلهم ومزارعهم بأمان في مناطق واسعة من سورية.
وتشير تقارير من الدفاع المدني ومنظمات دولية مثل اليونيسيف إلى أن الذخائر غير المنفجرة والألغام تشكل تهديدًا دائمًا، حيث تُسجّل مئات الحوادث سنويًا تُفضي غالبًا إلى إصابة أو وفاة المدنيين، لا سيما الأطفال. وعلى الرغم من حملات التوعية وجهود فرق إزالة الألغام، يبقى الوضع هشًا، ما يجعل عمليات نزع المخاطر المتبقية من النزاع أولوية إنسانية عاجلة.
ويحذر الدفاع المدني من أن هذه المخاطر لن تختفي ما لم تتبع السلطات والمجتمع الدولي إجراءات صارمة للسلامة وإزالة المخلفات، لتعود الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها بعيدًا عن تهديدات مخلفات الحرب القاتلة.