
مدغشقر: اتهامات بمحاولة اغتيال الرئيس وسط تصاعد التوترات السياسية واعتقالات تطال نشطاء “جيل زد”
تشهد مدغشقر حالة من التوتر السياسي المتصاعد، بعد إعلان السلطات عن رصد تهديدات أمنية واتهامات بمحاولة استهداف الرئيس مايكل راندريانيرينا، بالتزامن مع حملة اعتقالات طالت ناشطين من حركة “جيل زد” المعارضة.
وقالت مصادر رسمية إن خمس طائرات مسيّرة جرى رصدها تحلق فوق مقر الرئاسة في العاصمة أنتاناناريفو، في حادثة اعتبرتها السلطات تهديدًا مباشرًا قد يكون مرتبطًا بمحاولة اغتيال الرئيس وزوجته، وفق ما أعلنه مدير الاتصال في الرئاسة هاري لوران راهجاسون.
وأوضح المسؤول أن الطائرات المسيّرة كانت مزودة بكاميرات حرارية، يُعتقد أنها استُخدمت لأغراض استطلاعية لرصد محيط القصر الرئاسي، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع داخل المقر تمكنت من كشفها وتعطيلها. وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال وجود “جهات منظمة” تقف وراء العملية، دون تقديم أدلة نهائية حتى الآن.
وفي سياق متصل، قالت الرئاسة إنه تم إحباط مخطط آخر كان يستهدف إضرام النار في مبنى البرلمان، ما يزيد من مستوى القلق الأمني في البلاد، التي تشهد مرحلة انتقالية حساسة.
على الصعيد السياسي، تفاقم التوتر بين السلطات وحركة “جيل زد” بعد توقيف أربعة ناشطين في 12 أبريل، بينهم أحد أبرز قادة الحركة هيريزو أندريامانانتينا، بتهم تتعلق بـ“المساس بأمن الدولة” و“الإخلال بالنظام العام”.
وتقول منظمات حقوقية إن اثنين من المعتقلين لا يزالان رهن الاحتجاز لدى الشرطة الجنائية في العاصمة، فيما لا يزال مصير ناشطين آخرين غير واضح، وسط دعوات من المجتمع المدني للإفراج الفوري عنهم، واتهامات للسلطات باستخدام قانون “أمن الدولة” لتقييد الحريات السياسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدغشقر اضطرابات سياسية متزايدة منذ الإطاحة بالرئيس السابق أندريه راجولينا، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد الأمني والسياسي خلال المرحلة الانتقالية.