
مديرة الاستخبارات الأمريكية تتجنب تحديد ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدًا وشيكا:
امتنعت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي جابارد، عن الإفصاح بشكل مباشر عما إذا كان البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، في خطوة أثارت تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول التقييم الاستخباراتي لطهران.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، تجنبت جابارد تقديم إجابة حاسمة بشأن ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية ترى أن إيران تمثل خطرًا وشيكًا، مشيرة بشكل غير مباشر إلى أن تحديد ما يُعد “تهديدًا وشيكًا” ليس من صميم مهامها، وهو ما فُهم على أنه تهرب من تبنّي موقف واضح في هذا الملف الحساس.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا وتوترًا متزايدًا، على خلفية الحرب الجارية بين إيران وقوى إقليمية ودولية، حيث تتباين المواقف داخل الإدارة الأمريكية نفسها بشأن طبيعة التهديد الذي تمثله طهران.
كما أشارت جابارد في شهادتها إلى أن إيران ووكلاءها لا يزالون قادرين على تنفيذ هجمات ضد المصالح الأمريكية وحلفائها، لكنها في الوقت نفسه أكدت أن النظام الإيراني “متماسك”، رغم ما تعرض له من ضربات وُصفت بأنها أضعفته لكنه لم يُنهِ قدراته بالكامل.
ويأتي هذا التردد في تحديد مستوى التهديد، في ظل جدل سياسي واسع داخل واشنطن حول مبررات التصعيد العسكري، واستقالة مسؤولين بارزين احتجاجًا على الحرب، ما يعكس انقسامًا داخل مؤسسات الأمن والاستخبارات الأمريكية بشأن تقييم الخطر الإيراني.
وبينما تواصل الإدارة الأمريكية الدفاع عن تحركاتها، يبقى الملف النووي الإيراني أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة، وسط غياب تقييم موحد داخل واشنطن حول ما إذا كان يشكل تهديدًا وشيكًا بالفعل أم لا.