
"محادثات مباشرة" بين واشنطن وطهران في جنيف… و"خيبة أمل" أميركية في المفاوضات النووية
عادت المفاوضات النووية الأمريكية–الإيرانية مجدداً إلى دائرة الاهتمام الدولي في جنيف اليوم الخميس، حيث كشفت مصادر إعلامية أن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أجريا “محادثات مباشرة” داخل الجولة الثالثة من المحادثات النووية، في تطور غير معتاد في سياق مسار طويل كان غالباً ما يُجرى بين الجانبين بصورة غير مباشرة عبر وساطة سلطنة عُمان.
وأوضحت التقارير نقلاً عن شبكة CNN أن اللقاء المباشر بين ويتكوف وعراقجي في جنيف يأتي وسط استمرار التصدّعات في مواقف الطرفين، إذ تتواصل الخلافات الجوهرية حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني والشروط التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران.
في المقابل، عبّر مسؤولون أمريكيون عن “خيبة أمل” لما سمعوه من المفاوضين الإيرانيين خلال جلسة المباحثات الصباحية، وفق ما نقل موقع أكسيوس، في مؤشر إلى أن تقدماً ملموساً لم يتحقق بين الطرفين حتى الآن.
وقد شهدت الجولة الثالثة من المفاوضات مزيجاً من اللقاءات غير المباشرة والحوارات المباشرة، مع استمرار الوساطة العمانية التي لعبت دوراً محورياً في استئناف الاتصالات بين واشنطن وطهران وسط توتر متصاعد في المنطقة.
على الجانب الإيراني، وصف مسؤول رفيع المستوى المفاوضات بأنها “مكثفة وجادة”، وأشار إلى إمكانية التوصل إلى “إطار عمل” لاتفاق نووي إذا تمكّن الجانبان من تضييق نطاق الخلافات وخاصة إذا فُصلت القضايا النووية عن الخلافات السياسية الأخرى.
لكن النتائج العملية للجولة الحالية لم ترتقِ بعد إلى مستوى الطموحات، مما يعكس حجم التباينات بين طهران وواشنطن في النقاط الأساسية، ولا يزال من المتوقع أن تتواصل المفاوضات على مستوى الخبراء الفنيين في فيينا خلال الأيام المقبلة.
الخلاصة: بينما شكّلت المحادثات المباشرة بين المفوضين في جنيف خطوة لافتة في مسار دبلوماسي طويل ومتوتر، فإن المسار التفاوضي لا يزال يواجه عقبات كبيرة، مع استمرار “خيبة الأمل” الأميركية حيال مواقف طهران، ما يعيد إلى الواجهة احتمال استمرار حالة الجمود أو تشدد المواقف قبل أي تقدم جوهري.