
مخاوف دولية تتصاعد بشأنِ عمليات تطهير عرقي في الضفة الغربية وغزة
في تطوّر عاجل أثار قلق المجتمع الدولي، حذّرت الأمم المتحدة من احتمال حدوث عمليات تطهير عرقي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة ما وصفته بـ«العنف المتصاعد والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين» في ظل التصعيد العسكري المستمر، فيما طالبت بتشديد الرقابة الدولية واتخاذ خطوات عاجلة لوقف ما تعتبره انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
وجاءت هذه المخاوف في تقرير رسمي أصدرته مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف، حيث أشارت إلى أن الهجمات المتصاعدة، وتدمير الأحياء السكنية بشكل منهجي، وعمليات النقل القسري لسكانها تثير شبهة السعي نحو تغيير ديمغرافي دائم في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهو ما يتوافق مع تعريفات التطهير العرقي في إطار حقوق الإنسان الدولية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المخاوف لا تقتصر على غزة وحدها، بل تشمل الضفة الغربية المحتلة أيضاً حيث تشهد تصاعداً في العنف، عمليات اعتقالات متكررة واقتحامات عسكرية، فضلاً عن اعتداءات من قبل المستوطنين تهدد بتهجير السكان الفلسطينيين من أراضيهم.
وقد لفتت التقارير الأممية إلى عمليات تدمير واسعة لمنازل الفلسطينيين وتهجير السكان من مناطق مثل مخيمات اللاجئين والقرى في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من أن تكون هناك سياسات ممنهجة قد تقود إلى انتهاكات خطيرة تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
في المقابل، تواجه هذه التحذيرات ردود فعل مختلفة من الأطراف الدولية؛ فبينما تؤكد الدول الغربية وبعض الهيئات الأممية على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، ترفض السلطات الإسرائيلية غالباً مثل هذه الاتهامات، معتبرةً أن العمليات العسكرية تستهدف مجموعات مسلحة وتشكل جزءاً من جهود الأمن لمكافحة العنف.
تأتي هذه المخاوف الدولية في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق منذ اندلاع النزاع الأوسع في أكتوبر 2023، فيما يواصل المجتمع الدولي دعواته إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين وإيجاد سبل دبلوماسية لخفض العنف وإحباط المخاطر الإنسانية المتزايدة.