
مصر والسودان يؤكدان رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل ويشددان على التعاون الإقليمي
أكدت جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان رفضهما القاطع لأي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض نهر النيل يُمكن أن تهدد أمنهما المائي أو تمس حقوقهما التاريخية في موارد المياه، داعين إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع دول حوض النيل وفقًا للقانون الدولي ومبادئ الشراكة المشتركة.
جاء ذلك في بيان رسمي مشترك صدر اليوم الخميس 26 فبراير 2026، عقب اجتماع ثنائي في القاهرة ضم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، والبروفيسور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي السوداني، حيث أكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية وروابط التضامن الاستراتيجي بين البلدين.
وشدد البيان على أن الأمن المائي لمصر والسودان مرتبط ارتباطًا وثيقًا ولا يتجزأ، مؤكدين ضرورة الحفاظ على الحقوق والاستخدامات المائية الكاملة، استنادًا إلى اتفاقية 1959 بشأن مياه النيل والقانون الدولي لحقوق الدول في الأنهار المشتركة. كما اتفق الجانبان على تنسيق المواقف بشكل مستمر في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بقضايا النيل حفاظًا على مصالح الشعبين.
وأشار البيان إلى أن أي إجراءات أحادية قد تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للاستقرار الإقليمي، مطالبين الدول المعنية، وفي مقدمتها إثيوبيا، بالالتزام بمبادئ الإخطار المسبق، والتشاور، وعدم الإضرار، والعمل على جعل نهر النيل مصدرًا للتعاون والتنمية المشتركة لجميع دول الحوض.
كما أكد الجانبان في ختام بيانهما أهمية تعزيز التشاور الثنائي بين مصر والسودان لضمان استدامة الموارد المائية، وحماية البيئة، وتحقيق المنافع المشتركة، مؤكدين أن الطريق الأمثل لحل أية خلافات يكمن في الحوار البناء والتعاون متعدد الأطراف بعيدًا عن الإجراءات الأحادية.