
مستشار المرشد الإيراني: تهديدات ترمب تكشف سوء تقدير للتحولات الاقتصادية والسياسية العالمية.
انتقد مستشار المرشد الأعلى الإيراني التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مؤكداً أنها تعكس ـ على حد وصفه ـ عدم فهم دقيق للتوازنات الاقتصادية والسياسية التي تحكم العالم اليوم.
وأوضح المستشار أن التهديدات من هذا النوع لا يمكن قراءتها بمعزل عن التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، سواء على مستوى الاقتصاد العالمي أو إعادة تشكل مراكز القوة السياسية. وأضاف أن العالم لم يعد يُدار بالمنطق الأحادي أو القرارات المنفردة كما كان في مراحل سابقة، بل أصبح أكثر تشابكاً وتعقيداً، ما يتطلب قراءة واقعية وهادئة قبل إطلاق مواقف تصعيدية.
وأشار إلى أن التصورات التي تُبنى على لغة التهديد والضغط لم تعد فعّالة في ظل التغيرات الجارية في ميزان القوى الدولي، لافتاً إلى أن العديد من الدول باتت تمتلك أدوات اقتصادية وسياسية قادرة على خلق توازنات جديدة خارج الأطر التقليدية.
كما شدد على أن استمرار هذا النوع من الخطاب قد يؤدي إلى مزيد من التوترات غير الضرورية، في وقت يحتاج فيه العالم إلى مقاربات تقوم على الحوار وإدارة الأزمات بدلاً من التصعيد.
ويأتي هذا التصريح في سياق سجال سياسي متكرر بين طهران وواشنطن، خاصة مع عودة ترمب إلى واجهة الخطاب السياسي الأمريكي خلال الفترة الأخيرة، وما يرافق ذلك من تصاعد في حدة التصريحات المتبادلة بين الجانبين.