
مسؤول أميركي رفيع: محادثات جنيف النووية مع إيران كانت إيجابية
اختتمت اليوم الخميس جولة ثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية في جنيف بسويسرا، ووصف مسؤول أميركي رفيع المستوى هذه المباحثات بأنها إيجابية في مجملها، مما يعكس رغبة الجانبين في استمرار المسار الدبلوماسي حول الملف النووي رغم التحديات العالقة.
جاء هذا التقييم في تصريحات نقلها موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي عن المسؤول، الذي أكد أن أجواء اللقاءات شملت تبادلاً مثمراً لأفكار العمل المشترك ومناقشات معمقة حول بعض النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز مناخ التفاؤل الحذر لدى الدبلوماسيين قبل الاستعداد لجولات فنية لاحقة في فيينا الأسبوع المقبل.
من جانب آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن المفاوضات كانت مكثفة وجادة، وأشار إلى أن الوفد الإيراني طرح مقترحات وأفكاراً تحتاج إلى التشاور مع القيادة في طهران قبل العودة إلى طاولة التفاوض الرسمية، رغم استمرار بعض الفجوات حول القضايا الجوهرية.
وتضمنت المحادثات، التي قاد الوفد الأميركي فيها كبار المبعوثين، نقاشات حول رفع العقوبات وتحديد الالتزامات النووية، كما نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أن هناك اتفاقاً على استكمال الحوار في جولة فنية قادمة بعد التشاور بين العواصم المعنية.
في الوقت نفسه، تظل التوترات حاضرة في خلفية هذه الجهود الدبلوماسية، حيث تمسك كل طرف بمواقف أساسية: الولايات المتحدة تؤكد عدم قبولها لأي تطوير محتمل لسلاح نووي، بينما إيران تطالب بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية مع الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والسيادية.
في المجمل، تمثل نتائج جنيف خطوة دبلوماسية إيجابية نحو إبقاء القناة مفتوحة بين واشنطن وطهران، لكنها ليست حاسمة بعد، وتُعد مرحلة تمهيدية قبل جولات تقنية وفنية قد تليها في الشهور المقبلة.