مس
قالت تقارير استخباراتية أميركية، نقلتها نيويورك تايمز ومصادر إعلامية غربية، إن جمهورية إيران الإسلامية قد تكون قادرة على الوصول إلى واستعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب الذي دُفن تحت موقع نووي في مدينة أصفهان بعد الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي.
وفق التقييمات الاستخباراتية، فإن اليورانيوم المخصب (بنسبة تصل إلى 60٪) — والذي يُرتبط بقدرات إنتاج أسلحة نووية مع التخصيب الأكبر — لا يزال قابلاً للوصول إليه عبر منفذ ضيق داخل الأنفاق والممرات التي قامت إيران بردمها تحت الأرض بعد القصف. ورغم ذلك، لم يتضح مدى سرعة نقل هذا المخزون أو تحضيره لأي استخدام محتمل.
يُخزّن هذا اليورانيوم في شكل غازي داخل حاويات خاصة، ما يجعل أي عملية استعادته أو نقله عملية حساسة للغاية من الناحية الفنية والأمنية. وتشير المصادر إلى أن الاستخبارات الأميركية تتابع الموقع بشكل مستمر وتثق بقدرتها على رصد أي محاولة من إيران أو غيرها لتحريك المواد، مع استعدادها لاتخاذ إجراءات للرد على أي تهديد.
في سياق متصل، تجري واشنطن وتل أبيب مناقشات حول خيارات عسكرية أو عمليات خاصة قد تشمل إرسال قوات نخبة داخل إيران لتأمين مخزون اليورانيوم أو تدميره، ضمن مساعي تعطيل أي إمكانية لتطوير أسلحة نووية. الخيارات تشمل أيضا إدخال خبراء نوويين لتخفيف خطورته أو نقله إلى خارج المناطق الإيرانية، لكن مثل هذه العمليات تعتبر معقدة وخطرة للغاية في ظل استمرار التوترات العسكرية.
يشير المحللون إلى أن استعادة مثل هذا المخزون يعتبر حيثيًا مهمًا في أي تقييم يتعلق ببرنامج إيران النووي ومستقبل التوترات الأميركية‑الإيرانية، خاصة بعد موجة الضربات العسكرية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال العامين الماضيين.