
مؤتمر الحزب يعزز سلطته… إعادة انتخاب كيم جونغ أون أمينًا عامًا لحزب العمال الكوري بموافقة «لا تتزعزع»
في خطوة سياسية متوقعة لكنها تحمل دلالات استراتيجية مهمة على الساحة الدولية، أعاد كيم جونغ أون انتخاب نفسه أمينًا عامًا لحزب العمال الكوري الحاكم في كوريا الشمالية، وذلك خلال أعمال المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري الذي يُعقد في العاصمة بيونغيانغ.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية إن القرار اتُخذ بالإجماع و”بموافقة لا تتزعزع” من أعضاء الحزب والقوات المسلحة والشعب، في مشهد يُظهر استمرار هيمنة كيم على النظام السياسي في البلاد. وأكدت الوكالة أن إعادة انتخابه تأتي لتعزيز دور الحزب وتنمية الدولة وازدهار الأمة في الأعوام المقبلة.
المؤتمر—الذي يُعد أبرز تجمع سياسي في كوريا الشمالية ويُعقد كل خمس سنوات—شهد أيضًا انتخاب أعضاء جدد في اللجنة المركزية للحزب وتعديل قواعد الحزب، في حين لم تُكشف بعد تفاصيل كثيرة حول تلك التعديلات. وتُعد هذه التغيرات جزءًا من توجيهات القيادة لتثبيت سلطتها وتنظيم العمل الحزبي حول أولويات المرحلة المقبلة.
وفي كلمات سابقة أمام المؤتمر، عرض كيم تقريرًا عن أداء الحزب خلال السنوات الخمس الماضية، مشددًا على ما وصفه تحسينات كبيرة في قوة الردع النووية للبلاد وقدراتها العسكرية، وهو محور بارز في خطاب النظام الذي يُبرز الأمن والدفاع كعناصر أساسية لاستقلاله. وعبّر عن طموحه في الاستمرار في “تحقيق التقدم والرفاهية” رغم العقوبات الدولية والتحديات الاقتصادية.
ويرى المراقبون أن إعادة انتخاب كيم بهذا الشكل الموحّد يعكس استمرار تركيز السلطة في شخصه ضمن منظومة الحزب والدولة في كوريا الشمالية، ويُشير إلى أن السياسات الداخلية والخارجية للبلاد ستبقى متسقة مع الاتجاه الذي رسمته القيادة الحالية، بما في ذلك القضايا الدفاعية والاقتصادية والدبلوماسية في السنوات القادمة.
هذا المؤتمر ودوره في تثبيت الزعامة يجذب اهتمام قوى إقليمية ودولية، خصوصًا في سياق التوترات المتعلقة بالبرامج العسكرية الكورية الشمالية، وقد تشكل قراراته انعكاسًا على ديناميكيات المنطقة في الفترة المقبلة.