--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

موسكو والغرب: مسار التهديد والابتزاز في الدبلوماسية الدولية

نُشر في ١٢‏/٢‏/٢٠٢٦، ٦:٥٠:٣٠ م

real-060116-2.jpg.webp

موسكو والغرب: مسار التهديد والابتزاز في الدبلوماسية الدولية
في الأسابيع الأخيرة، شدّدت موسكو على رفضها القاطع لأي محاولات تهديد أو ابتزاز تستهدف سياساتها الدولية، خصوصًا في سياق الأزمة الأوكرانية. فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا لن تتنازل عن خياراتها الاستراتيجية تحت أي ضغوط خارجية، وأن موقفها الثابت يعكس التزامها بما تعتبره سيادتها الوطنية وحقها في الدفاع عن مصالحها.
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات مع الغرب، حيث تعتبر موسكو أن بعض المبادرات الأوروبية والأميركية، من مقترحات نشر قوات غربية على الأراضي الأوكرانية إلى الضغوط الاقتصادية والسياسية، تمثل محاولات مباشرة لإجبارها على التراجع عن سياساتها. وفي هذا الإطار، وصف السفير الروسي في اليابان المواقف اليابانية تجاه الأزمة بأنها «مهزوزة»، مؤكّدًا رفض موسكو لأي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية أو نزاعها مع أوكرانيا.
من جانبها، وجّهت العواصم الأوروبية ردود فعل حذرة ومختلطة؛ فقد أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه من لغة التهديد التي تعتمدها موسكو، مؤكدًا أن الحوار البناء هو السبيل الوحيد لتقريب وجهات النظر، بينما شددت دول مثل فرنسا وألمانيا على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في أوروبا، بعيدًا عن أي مغامرات قد تُفاقم الأزمة. في الوقت ذاته، حرصت الولايات المتحدة على إبراز استعدادها للحوار مع روسيا، مع التمسك بحماية مصالحها وحلفائها، محاولًة التوفيق بين مواجهة التحديات الروسية وفتح قناة دبلوماسية محتملة.
في هذا السياق، يرى محللون أن موسكو تتبع استراتيجية الضغط المضاد، تسعى من خلالها إلى فرض شروطها على أي مفاوضات مستقبلية، واختبار مدى جدية الغرب في التوصل إلى تسوية سلمية. وهو ما يضع العالم أمام عدة سيناريوهات محتملة. قد تستمر موسكو في موقفها الراسخ، مع تعزيز وجودها العسكري والسياسي في المناطق المضمومة، فيما يرد الغرب بعقوبات دبلوماسية واقتصادية محدودة، وهو ما يُعرف بـ«التصعيد المقيد». أما السيناريو الثاني، فيتمثل في دخول موسكو في مفاوضات محدودة تحت شروطها، تحفظ لها ثوابتها الاستراتيجية لكنها تسمح بحلول جزئية لتخفيف التوتر. أما السيناريو الثالث، الأقل احتمالًا حاليًا، فهو أن تؤدي الضغوط الاقتصادية والسياسية إلى اختراق دبلوماسي شامل، يقود إلى تسوية موسعة تشمل ترتيبات أمنية متبادلة وتنازلات محدودة من كلا الطرفين.
اللافت أن موسكو تحرص على الموازنة بين رفضها للابتزاز والاستعداد للمفاوضات، ما يجعل أي حوار معها دقيقًا ومشحونًا بالرهانات السياسية. في الوقت ذاته، تظل العواصم الغربية تبحث عن مسار للتواصل، يسعى لتقليص حدة التصعيد دون التنازل عن مبادئها، وهو ما يجعل كل خطوة دبلوماسية في هذه المرحلة محسوبة بدقة، بين التصعيد والتحاور، بين التحدي والمرونة.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأكبر: هل ستواصل موسكو تمسكها الصارم بمواقفها، أم ستضطر إلى الانفتاح على حلول تفاوضية جزئية تحت تأثير الضغوط الدولية؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد شكل العلاقات الدولية في الأشهر القادمة، وستكشف ما إذا كانت لغة التهديد والابتزاز ستستمر كأداة للتأثير، أم أن التوازنات الدبلوماسية ستفرض قواعد لعب جديدة في الساحة الدولية.