
كشف قائد ، ، عن اجتماع مرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة مع ، لبحث آليات اعتماد اللغة الكردية في العملية التعليمية، بما يضمن تحويل الاعتراف الرسمي بها إلى خطوات تطبيقية داخل المدارس والجامعات.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة ، وصف عبدي المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية بأنه “خطوة كبيرة وإيجابية” على مستوى المبدأ، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاكتفاء بالإطار القانوني لا يضمن نجاح التجربة على الأرض. وأوضح أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدماج اللغة الكردية في المناهج والبرامج الدراسية بطريقة مدروسة تراعي الواقع التعليمي القائم.
وأشار عبدي إلى أن آلاف التلاميذ درسوا باللغة الكردية خلال السنوات الأخيرة، ووصل بعضهم إلى المرحلة الجامعية، معتبرًا أن هذا التراكم التعليمي يمثل قاعدة عملية لا يجوز تجاهلها عند البدء بتطبيق المرسوم. وأضاف أن أخذ مستوى الطلاب الحالي بعين الاعتبار، إضافة إلى تأهيل الكوادر التدريسية وتوفير المناهج المعتمدة، سيُسهم في تجنّب أي ارتباك قد يطال العملية التعليمية أو يؤثر في جودة التحصيل العلمي.
وبحسب عبدي، فإن الاجتماع المرتقب مع وزارة التربية يهدف إلى مناقشة الجوانب التقنية والتنظيمية، من بينها آليات اعتماد المناهج، تدريب المعلمين، وضمان الاعتراف بالشهادات الصادرة عن المؤسسات التعليمية التي اعتمدت الكردية خلال السنوات الماضية. كما لفت إلى أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لتوحيد المعايير، بما يضمن انتقالًا سلسًا نحو نموذج تعليمي يعترف بالتعدد اللغوي ويصونه.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاش أوسع حول حقوق المكونات الثقافية واللغوية في سوريا، حيث يُنظر إلى الاعتراف باللغة الكردية في التعليم باعتباره جزءًا من مسار يهدف إلى تعزيز التعايش والاندماج ضمن إطار وطني جامع. وفي ظل التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في البلاد، يأمل معنيّون أن يُسهم تفعيل المرسوم عمليًا في فتح صفحة جديدة توازن بين الاعتراف القانوني والتنفيذ الواقعي على الأرض.