
قال نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس إن إيران لا تزال ( غير مستعدة بعد لقبول بعض الخطوط الحمراء ) التي تراها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أساسية لأي تفاهم سياسي أو أمني مستقبلي، في إشارة إلى استمرار التعقيدات التي تحيط بالملف الإيراني على أكثر من صعيد،
وفي تصريحات أدلى بها خلال لقاء سياسي في واشنطن، شدّد بنس على أن سياسة الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترامب قامت على مبدأ ( الضغط الأقصى ) بهدف دفع طهران إلى تغيير سلوكها الإقليمي والعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة أكثر صرامة. وأوضح أن تلك السياسة نجحت – بحسب تعبيره – في تقليص الموارد المالية التي كانت تُستخدم لدعم أنشطة إيرانية مزعزِعة للاستقرار في المنطقة...
وأضاف بنس أن ما يصفه بـ (الخطوط الحمراء ) يتمثل في وقف تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية، والقبول برقابة دولية أكثر صرامة على المنشآت النووية، إلى جانب الكف عن دعم الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، معتبرًا أن أي اتفاق لا يتضمن هذه البنود بشكل واضح وملزِم لن يكون كافيًا لضمان أمن المنطقة أو منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية...
وتطرّق نائب الرئيس السابق إلى أن التجربة مع الاتفاق النووي الإيراني أظهرت – من وجهة نظره – أن التنازلات الغربية السابقة لم تُفضِ إلى تغيير جوهري في سلوك طهران، بل منحتها هامشًا أوسع للمناورة السياسية والاقتصادية. واعتبر أن العودة إلى الاتفاق بصيغته القديمة دون تعديلات جوهرية قد تعيد إنتاج الإشكالات نفسها التي واجهها المجتمع الدولي خلال السنوات الماضية...
في المقابل، أشار بنس إلى أن الولايات المتحدة ما تزال منفتحة على المسار الدبلوماسي، لكن بشرط أن يكون ( مدعومًا بأدوات ردع واضحة ) تضمن التزام إيران بما يتم الاتفاق عليه، ولفت إلى أن أي تقدم حقيقي يتطلب، إلى جانب العقوبات والضغوط السياسية، تنسيقًا أوسع مع الحلفاء الأوروبيين ودول المنطقة، بحيث لا تبقى الجهود الدولية متفرقة أو متناقضة...
واختتم بنس تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط مرتبط إلى حد كبير بمدى استعداد إيران لإعادة النظر في سياساتها الحالية، محذرًا من أن استمرارها في تجاهل هذه الخطوط الحمراء سيبقي المنطقة رهينة للتوترات والتصعيد، ويُضعف فرص الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.