--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

“ناطحات سحاب فوق أنقاض سورية: من المستفيد الحقيقي من موجة الاستثمار التي يروّج لها الشرع

نُشر في ٢‏/٥‏/٢٠٢٦، ٣:٤٣:١١ م

29319.jpg

“ناطحات سحاب فوق أنقاض سورية: من المستفيد الحقيقي من موجة الاستثمار التي يروّج لها الشرع؟”


نشرت مجلة فورين بوليسي تقريراً مطولاً تناولت فيه التحولات الجارية في سوريا بعد الحرب، مسلطة الضوء على ما وصفته بـ“حملة استثمارية كبرى” يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع لإعادة إعمار البلاد عبر رؤوس الأموال الأجنبية، في وقت ما تزال فيه مدن سورية واسعة مدمرة بالكامل.

وبحسب التقرير، فإن الشرع قدّم خلال زياراته المتعددة إلى أوروبا والخليج والولايات المتحدة رؤية تقوم على تحويل سوريا إلى “وجهة اقتصادية إقليمية”، مستفيداً من موقعها الجيوسياسي، معتبراً أن الاستثمار هو الطريق الأساسي لإعادة البناء بدلاً من المساعدات أو القروض الدولية.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية الجديدة أعلنت عن مشاريع استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، تشمل بنى تحتية وقطاعات الطاقة والنقل، إضافة إلى مشاريع عقارية ضخمة مثل:

  • تطوير مطار دمشق الدولي بتكلفة تقارب 4 مليارات دولار
  • مشروع مترو جديد في العاصمة
  • مشروع “أبراج دمشق” لناطحات السحاب
  • ومجمعات تجارية واستثمارية في قلب العاصمة

لكن التقرير يطرح تساؤلاً مركزياً: هل هذه المشاريع موجهة لإعادة إعمار حياة السوريين، أم لجذب المستثمرين الأجانب والنخب الاقتصادية؟

لكن لابد من ذكر أن إشكالية التقرير تتجلى في من هو المستفيد الحقيقي؟

وفق “فورين بوليسي”، فإن المشهد السوري الحالي يعكس مفارقة واضحة:
مدن مدمرة بالكامل يعيش سكانها في خيام أو أطلال منازلهم، مقابل خطط لبناء مشاريع عمرانية فاخرة تشبه مدن الخليج الحديثة.

وينقل التقرير عن باحثين وخبراء سوريين أن هناك خشية من أن تتحول عملية إعادة الإعمار إلى:

  • أداة لإعادة إنتاج النفوذ الاقتصادي للنخب
  • أو فرصة لرجال أعمال مرتبطين بمصالح سياسية
  • أو نموذج استثماري لا ينعكس مباشرة على السكان المتضررين من الحرب

كما يشير إلى أن أكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وأن ملايين النازحين ما زالوا دون سكن أو بنية تحتية أساسية، بينما يتم الترويج لمشاريع عقارية ضخمة قد لا تعالج هذه الاحتياجات العاجلة.

عموماً

يرى بعض الخبراء الذين استند إليهم التقرير أن النهج الحالي قد يؤدي إلى:

  • تعميق الفجوة الاجتماعية
  • تركيز الثروة في أيدي قلة
  • إعادة إنتاج نفس أنماط الفساد والمحسوبية السابقة
  • تهميش الاحتياجات الأساسية مثل السكن والخدمات

كما يشير التقرير إلى أن بعض السوريين في المناطق المدمرة وصفوا هذه المشاريع بأنها “غير مرتبطة بواقعهم”، معتبرين أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة الإعمار الإنساني قبل الاستثماري.

باختصار:

يمكن القول إن التقرير يعكس حالة جدل حقيقية داخل سوريا وخارجها حول طبيعة “إعادة الإعمار”:

  • من جهة، هناك حاجة اقتصادية هائلة لاستقطاب استثمارات لإعادة بناء بلد مدمّر.
  • ومن جهة أخرى، هناك مخاوف من أن تتحول هذه العملية إلى اقتصاد نخبوي لا ينعكس على غالبية السكان المتضررين.

عملياً:
ما يطرحه التقرير لا يمكن اعتباره إيجابياً أو سلبياً بشكل مطلق. نجاح أي مشروع إعادة إعمار في سوريا سيتوقف على مدى تحقيق توازن بين جذب الاستثمار الخارجي وبين ضمان أن تكون الأولوية لإعادة بناء حياة السكان والبنية الاجتماعية، وليس فقط المدن الرمزية والمشاريع الاستثمارية الكبرى.