
نتنياهو: الحرب مع إيران لم تنتهِ… وتصعيد جديد حول ملف التخصيب واليورانيوم عالي التخصيب
في تصريحات جديدة مثيرة للجدل لقناة CBS، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب مع إيران “لم تنته بعد”، مؤكداً أن الملف النووي الإيراني ما زال في قلب الصراع الإقليمي والدولي، وأن ما جرى عسكرياً أو استخباراتياً لم يُنهِ ما وصفه بـ“التهديد الإيراني”.
وشدد نتنياهو على أن الهدف القادم – بحسب رؤيته – يجب أن يكون تفكيك كامل منشآت تخصيب اليورانيوم داخل إيران، إلى جانب “إخراج اليورانيوم عالي التخصيب” من الأراضي الإيرانية، سواء عبر اتفاق دولي أو بوسائل أخرى، في إشارة إلى استمرار الضغوط السياسية وربما العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سياق خطاب إسرائيلي متصاعد يربط بين أمن إسرائيل والبرنامج النووي الإيراني، حيث كان نتنياهو قد أكد في تصريحات سابقة أن بلاده “حققت إنجازات كبيرة” في ضرب قدرات إيران النووية والصاروخية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “المعركة لم تنته بعد” وأن هناك مراحل لاحقة يجب استكمالها .
كما سبق أن دعا نتنياهو إلى ضرورة التخلص من مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب ومنع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية، معتبراً أن أي تساهل في هذا الملف يشكل خطراً استراتيجياً على إسرائيل والمنطقة .
قراءة في مضمون التصريحات:
تصريحات نتنياهو تحمل ثلاثة أبعاد رئيسية:
-
تصعيد سياسي واضح:
استخدام عبارة “الحرب لم تنته” يعكس استمرار مقاربة إسرائيل للصراع مع إيران كحالة مواجهة مفتوحة، وليس ملفاً دبلوماسياً فقط. -
تركيز على جوهر البرنامج النووي:
الإصرار على تفكيك منشآت التخصيب وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب يعني أن الهدف الإسرائيلي لم يعد مجرد تعطيل البرنامج، بل إنهائه أو تحييده بالكامل. -
توسيع نطاق الضغط الدولي:
طرح خيار “الاتفاق أو القوة” يشير إلى محاولة دفع المجتمع الدولي لتبني موقف أكثر تشدداً تجاه إيران، وربما تهيئة الأرضية لأي تحرك مستقبلي.
استشراف الاتجاهات القادمة:
من الواضح أن نتنياهو يحاول تثبيت معادلة جديدة مفادها أن:
- الملف النووي الإيراني لم يُحسم بعد عسكرياً أو دبلوماسياً.
- أي استقرار إقليمي مستقبلي مرتبط بتفكيك كامل للبنية النووية الإيرانية.
- الضغط سيستمر على طهران في مسار مزدوج: العقوبات + التهديد العسكري.
هذا الخطاب قد يؤدي إلى:
- زيادة التوتر بين إسرائيل وإيران.
- تعقيد أي مفاوضات دولية حول الملف النووي.
- رفع مستوى التنسيق أو الخلاف بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية إدارة الملف الإيراني.
إذا أردت، أستطيع تحويل هذا إلى تحليل سياسي أعمق أو سيناريوهات محتملة خلال الأشهر القادمة.