
نتنياهو يتعهّد بمواصلة ضرب إيران بقوة ويهدد حزب الله بردّ “أقسى” في قلب التصعيد الإقليمي:
في خضم الحرب المتصاعدة بين بنيامين نتنياهو من جهة وإيران ومحورها من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الثلاثاء أن إسرائيل ستواصل بشدة ضرباتها العسكرية ضد إيران، مؤكّدًا أن حزب الله اللبناني سيواجه ردًا “أقسى” بعد هجوم الأخير على قوات بلاده.
جاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارته لقاعدة بالماخيم الجوية وسط إسرائيل برفقة وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، حيث شدّد على أنّ الطائرات الإسرائيلية تحلّق الآن فوق سماء إيران وطهران، وكذلك فوق سماء لبنان، وأن العمليات العسكرية ستتواصل بقوة أكبر.
وقال نتنياهو إن حزب الله ارتكب خطأً فادحًا عندما شنّ هجومًا على إسرائيل، وسنردّ على ذلك “بقوة أكبر وأكثر”، في موقف يعكس تعهّد تل أبيب بتوسيع نطاق الرد على التهديدات التي تواجهها على أكثر من جبهة.
في الوقت نفسه، كرّر نتنياهو أن إسرائيل لن تتراجع عن حملتها العسكرية ضد إيران، وأن العمل العسكري قد يستغرق بعض الوقت لكنه لن يمتد لسنوات، وأضاف في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن المواجهة ليست “حربًا بلا نهاية”، بل ضربة سريعة وحاسمة لتعطيل ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في اليوم الرابع من العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران، والتي شهدت غارات جوية واسعة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية في إطار ما يُعرف بـ«عملية زئير الأسد». هذه العمليات جاءت بعد تقارير عن بناء مواقع نووية وصاروخية إيرانية تحت الأرض، الأمر الذي قالت تل أبيب وواشنطن إنه يهدّد أمنهما القومي.
أما على جبهة لبنان، فقد توسّعت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، مع تبادل للقصف والصواريخ، وتصعيد في الضربات الإسرائيلية على مواقع تابعة للجماعة في جنوب لبنان، مما دفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى النزوح من المناطق الحدودية.
في هذا السياق الأمني المتفجر، تتداخل التحديات العسكرية مع الحسابات السياسية؛ فنتنياهو يخوض هذه المواجهة وسط استعدادات إسرائيل لانتخابات مقبلة هذا العام، مما يزيد الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية.
خلفية المواجهة الإقليمية:
الصراع الحالي بين إسرائيل وإيران توسّع من نطاقه بسرعة منذ بدء الضربات على طهران، ليشمل أيضًا قواعد أميركية في دول عربية، وردودًا إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدخل دول الخليج والشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى.