
بيروت – أوحى رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بأن حكومته تتجه إلى اعتماد مقاربة أمنية أكثر صرامة لضبط أي تحركات عسكرية قد تؤدي إلى زجّ لبنان في حرب واسعة مع إسرائيل، في إشارة غير مباشرة إلى نشاط حزب الله على الحدود الجنوبية.
وخلال تصريحات أدلى بها على هامش لقاءات سياسية وأمنية، شدّد سلام على أن “قرار السلم والحرب يجب أن يكون بيد الدولة وحدها”، مؤكدًا أن الحكومة “لن تسمح بأن يتحمّل اللبنانيون كلفة خيارات عسكرية لا يقرّرونها”، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق الوضع الأمني إلى مواجهة شاملة.
مصادر حكومية مطّلعة أوضحت أن التوجه الجديد لا يعني الذهاب إلى صدام داخلي، بل “تعزيز دور الدولة والأجهزة الشرعية في ضبط الحدود الجنوبية وتفعيل القنوات الدبلوماسية لمنع التصعيد”، بالتوازي مع اتصالات إقليمية ودولية تهدف إلى تحييد لبنان عن أي مواجهة كبرى.
في المقابل، يرى مراقبون أن تصريحات رئيس الحكومة تحمل رسائل مزدوجة: تطمين للمجتمع الدولي بأن بيروت لن تكون منصة لحرب إقليمية، وضغط داخلي لإعادة التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة، وهو ملف لطالما شكّل نقطة انقسام حادة في الساحة اللبنانية.
وتأتي هذه المواقف في ظل توتر مستمر على الحدود الجنوبية وتزايد التحذيرات من تداعيات أي تصعيد عسكري واسع على الوضعين الاقتصادي والإنساني في لبنان، وسط مطالب شعبية متصاعدة بتحييد البلاد عن صراعات المنطقة.
ملاحظة تحريرية: الخبر مبني على دلالات وتصريحات سياسية عامة ولم يتضمن إعلانًا رسميًا عن خطة مواجهة عسكرية مباشرة، بل يعكس توجّهًا حكوميًا نحو تشديد القبضة الأمنية ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة.