
قال رئيس جهاز الاستخبارات التركي إن جهاز الاستخبارات اتبع خلال الفترة الماضية مقاربة استباقية شاملة هدفت إلى إحباط أي مخاطر محتملة قبل أن تتحول إلى تهديدات فعلية تمسّ الأمن القومي التركي، ولا سيما على طول الحدود الجنوبية مع سوريا.
وأوضح قالن، في مقدمة التقرير السنوي لجهاز الاستخبارات التركي حول أنشطته لعام 2025، أن هذه الإجراءات لم تكن ردود فعل مؤقتة، بل جاءت ضمن استراتيجية أمنية بعيدة المدى تقوم على الرصد المبكر والتحليل الاستباقي لمصادر الخطر. وبيّن أن التحركات التركية ركّزت على مواجهة أي عناصر تهديد قد تنشأ داخل سوريا في سياق عملية بناء دولة جديدة وإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني هناك، الأمر الذي أسهم في تحييد المخاطر ومنع امتداد تداعياتها إلى الداخل التركي، خصوصًا في المناطق الحدودية الحسّاسة.
وأضاف أن جهاز الاستخبارات تعامل مع الملف السوري من منظور شامل يجمع بين الأبعاد الأمنية والسياسية والإنسانية، معتبرًا أن التطورات المتسارعة في سوريا بعد سقوط نظام الأسد فرضت ضرورة تبنّي رؤية متكاملة لإدارة المخاطر بدل الاكتفاء بمعالجة آثارها. وأكد أن الجهاز اضطلع بدور فاعل في متابعة مسار الأزمة السورية منذ بداياتها، من خلال جمع المعلومات الميدانية، وتقييم التهديدات المحتملة، والمساهمة في دعم صانعي القرار بخيارات عملية تحافظ على استقرار تركيا وأمن حدودها الجنوبية.
وختم بالتشديد على أن السياسة الاستباقية ستبقى ركيزة أساسية في عمل الاستخبارات التركية خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحولات الإقليمية المتواصلة، بما يضمن حماية الأمن القومي التركي وتقليص فرص تسلل التهديدات عبر الحدود.