--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

قمة جدة الخليجية 2026: توحيد الموقف قبل اتساع العاصفة الإقليمية

نُشر في ٢٨‏/٤‏/٢٠٢٦، ١:١٢:٣٧ م

27945.jpg

قمة جدة الخليجية 2026: توحيد الموقف قبل اتساع العاصفة الإقليمية

ترأس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الثلاثاء 28 أبريل 2026، أعمال القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي في مدينة جدة، في اجتماع يحمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد، ليعكس لحظة سياسية دقيقة تمر بها المنطقة بأكملها.

وشارك في القمة كل من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد الكويت صباح خالد الحمد الصباح، إلى جانب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، فيما ناقشت القمة “عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية ووسائل إعلام متعددة .

لكن القراءة السياسية الأعمق تشير إلى أن جدول الأعمال غير المعلن كان أكثر حساسية من البيان الرسمي المختصر.

ما الذي ستبحثه القمة فعلياً؟

في الظاهر، تتحدث القمة عن “التنسيق الخليجي”، لكن في الجوهر، فإن الملفات الأكثر إلحاحاً تدور حول:

أولاً: 

احتواء التوتر الإيراني – الأميركي

المنطقة تعيش على إيقاع تصعيد مفتوح بين طهران وواشنطن، مع قلق خليجي واضح من أن تتحول أراضي الخليج وممراته البحرية إلى ساحة اشتباك مباشر أو غير مباشر، خصوصاً في مضيق هرمز وأمن الملاحة والطاقة. بعض التغطيات أشارت صراحة إلى أن القمة تبحث تداعيات أزمة مضيق هرمز وأمن الإمدادات النفطية .

السعودية هنا لا تريد حرباً شاملة، بل تريد إدارة التوتر لا الانجرار إليه.

ثانياً: 

توحيد القرار الخليجي

الرياض تدرك أن أي انقسام داخل البيت الخليجي يمنح القوى الإقليمية الأخرى فرصة للنفاذ. لذلك فإن هذه القمة تمثل محاولة لإعادة تثبيت مركز القرار الخليجي المشترك، خصوصاً بعد سنوات من التحولات الكبرى منذ مصالحة العلا وحتى اليوم.

القضية لم تعد فقط “خلافات بين الأشقاء”، بل تتعلق بمن يقود هندسة الأمن الإقليمي القادم.

ثالثاً:

 تثبيت السعودية كمرجعية إقليمية

استضافة القمة في جدة، وبرئاسة مباشرة من ولي العهد، ليست مجرد مسألة تنظيمية؛ بل رسالة سياسية واضحة: السعودية هي مركز الثقل الخليجي وصاحبة المبادرة في إدارة الملفات الكبرى.

الرياض تتحرك اليوم من موقع “صانع التوازنات”، لا مجرد طرف فيها.

ختاماً.

من المرجح أن تخرج القمة دون بيان صاخب أو قرارات درامية معلنة، لأن طبيعة القمم التشاورية الخليجية تقوم على بناء التفاهمات الهادئة لا إعلان الصدامات.

لكن النتائج الحقيقية ستكون في ثلاثة اتجاهات:

1. بلورة موقف خليجي موحد تجاه إيران

ليس بالضرورة موقفاً تصعيدياً، بل موقفاً قائماً على الردع السياسي والرسائل الأمنية الواضحة: لا تهديد للممرات البحرية، ولا استهداف للبنية النفطية، ولا نقل للصراع إلى الداخل الخليجي.

2. دعم الوساطات الإقليمية والدولية

قد تدفع القمة نحو دور خليجي أكثر نشاطاً في التهدئة بين واشنطن وطهران، خصوصاً أن الخليج هو أول من يدفع ثمن الانفجار إذا وقع.

3. انتقال مجلس التعاون من التنسيق إلى صناعة القرار

إذا استمرت هذه القمم بهذا الإيقاع، فقد يتحول مجلس التعاون من إطار تشاوري تقليدي إلى منصة فعلية لإدارة أزمات الشرق الأوسط، وهو تحول استراتيجي بالغ الأهمية.

الخلاصة السياسية

قمة جدة ليست اجتماعاً عادياً، بل اجتماع ما قبل الاحتمالات الكبرى.

حين يجتمع قادة الخليج في هذا التوقيت، فذلك يعني أن المنطقة تقف على حافة تحول كبير، وأن السعودية تريد أن يكون الخليج لاعباً في رسم المستقبل، لا مجرد متلقٍ لنتائج الصراعات.

والأهم أن الرسالة الأوضح من القمة هي:

**الخليج لا يريد الحرب… لكنه يستعد لكل احتمالاتها.**