
قمة مرتقبة بين ترمب وشي في بكين تبحث ملفات إيران والتجارة والذكاء الاصطناعي وسط تصاعد التنافس بين واشنطن وبكين
تستعد العاصمة الصينية بكين لاستقبال قمة تمتد يومين بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في لقاء يُتوقع أن يشكل محطة مهمة في مسار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، في ظل تصاعد الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
تأتي القمة في وقت تتشابك فيه عدة أزمات دولية وإقليمية، أبرزها الحرب في إيران، والتوتر في أسواق الطاقة، إضافة إلى احتدام المنافسة التكنولوجية بين القوتين.
أبرز ملفات النقاش
من المتوقع أن تتصدر القضايا التالية جدول المباحثات:
- تطورات الحرب في إيران وتأثيرها على استقرار الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي
- العلاقات التجارية والرسوم الجمركية ومحاولة تمديد الهدنة التجارية بين البلدين
- ملف الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في ظل القيود الأميركية على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين
- ملف تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها بينما تحظى بدعم أميركي مستمر
- قضايا إضافية مثل الفنتانيل، والأمن في بحر الصين الجنوبي، والتوسع النووي الصيني
اختلاف أولويات واشنطن وبكين
تدخل الولايات المتحدة القمة وفق ما يُعرف بـ”الخمسة B’s“، والتي تركز على تعزيز التبادل التجاري في مجالات محددة مثل الطائرات الأميركية والمنتجات الزراعية، إلى جانب إنشاء أطر جديدة للاستثمار والتجارة.
في المقابل، تتمسك الصين بما تسميه “ثلاثة T’s”، وهي: التعريفات الجمركية، والتكنولوجيا، وتايوان، باعتبارها ملفات استراتيجية تمس أمنها القومي وموقعها الدولي.
خلفية التوتر بين البلدين
تشير المعطيات إلى أن العلاقات بين واشنطن وبكين شهدت تحولات مهمة منذ آخر لقاء بين الزعيمين، خصوصاً مع انشغال الولايات المتحدة بملف الحرب في الشرق الأوسط، وتأثير ذلك على توزيع قدراتها العسكرية.
كما تواجه الصين تحديات اقتصادية داخلية تشمل تباطؤ النمو وارتفاع الضغوط على قطاعها الصناعي المعتمد على التصدير، في وقت تتصاعد فيه المنافسة مع الولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
النتائج المتوقعة من القمة
رغم أهمية اللقاء، فإن التوقعات تشير إلى أنه لن يسفر عن اتفاقات كبرى أو حلول نهائية للخلافات القائمة، بل قد يقتصر على:
- تمديد الهدنة التجارية المؤقتة بين البلدين
- توقيع اتفاقات استثمارية محدودة
- فتح قنوات إضافية للحوار والتنسيق المستقبلي
ويرى محللون أن الهدف الأساسي من القمة هو إدارة التنافس بين القوتين العظميين وتقليل المخاطر، وليس إنهاء الخلافات العميقة بينهما في المدى القريب.