--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

قراءة في تداعيات التصعيد الإقليمي بعد وقف إطلاق النار في الخليج

نُشر في ٩‏/٤‏/٢٠٢٦، ١:٣٧:٤٣ م

20988.jpg

قراءة في تداعيات التصعيد الإقليمي بعد وقف إطلاق النار في الخليج:

في صباح التاسع من نيسان 2026، عادت التطورات الميدانية في الشرق الأوسط إلى الواجهة بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في الخليج، إذ شهد لبنان تصعيداً عسكرياً واسعاً تمثّل في سلسلة غارات إسرائيلية قُدّر عددها بنحو مئة غارة، استهدفت مناطق في بيروت ومواقع أخرى، وأدّت إلى سقوط ضحايا ودمار واسع في البنية المدنية، وفق ما أفادت به تقارير أولية غير مؤكدة بالكامل.

وفي ظل هذا التصعيد، تداولت وسائل إعلام ومصادر غير رسمية حصيلة واسعة للخسائر التي يُقال إنها لحقت بإيران خلال مجمل فترة الحرب، وهي أرقام لم يتسنّ التحقق من دقتها بشكل مستقل، لكنها عكست حجم الجدل الدائر حول نتائج المواجهة. وتشير هذه المعطيات إلى سقوط قيادات عسكرية بارزة، من بينهم عدد كبير من قادة الحرس الثوري والجيش، إضافة إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات المختلفة، مع تقديرات غير رسمية تحدثت عن أعداد مرتفعة من القتلى.

وعلى صعيد البنية العسكرية واللوجستية، تضمنت تلك الروايات غير المؤكدة حديثاً عن تدمير واسع طال منشآت عسكرية وبحرية وجوية، بما في ذلك طائرات وسفن ومنشآت تحت الأرض، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية الحيوية مثل الموانئ والمطارات والجسور والمنشآت الصناعية والطاقة. كما أشارت التقديرات ذاتها إلى خسائر اقتصادية كبيرة قدّرها البعض بتريليونات الدولارات، مع توقعات بأن عملية التعافي قد تمتد لسنوات طويلة في حال ثبوت حجم الدمار المشار إليه.

في المقابل، تتحدث تقارير أخرى عن خسائر محدودة نسبياً في الجانب الأميركي والإسرائيلي، شملت عدداً من القتلى والآليات والطائرات، مع الإشارة إلى أن هذه الخسائر، وفق تلك التقديرات، بقيت منخفضة مقارنة بحجم العمليات العسكرية الإجمالي.

وبناءً على هذه المقارنات المتداولة، يذهب بعض التحليلات إلى اعتبار أن الكلفة الأكبر كانت من نصيب الجانب الإيراني وحلفائه، رغم استمرارهم في تقديم خطاب سياسي يعتبر الصمود بحد ذاته شكلاً من أشكال النجاح الاستراتيجي، حتى في ظل الخسائر الواسعة. في المقابل، يشير محللون آخرون إلى أن مفهوم “الانتصار” في الحروب غير التقليدية لا يُقاس فقط بحجم الدمار، بل أيضاً بمدى القدرة على الاستمرار في القتال وإفشال الأهداف السياسية والعسكرية للخصم.

وفي السياق اللبناني، برزت قراءة ميدانية تشير إلى أن عناصر حزب الله في الجنوب تمكنوا من إبطاء التقدم الإسرائيلي عبر مواجهات مباشرة، إلا أن ذلك ترافق مع دمار واسع في عدد من القرى والبلدات، إضافة إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح واسع في صفوف المدنيين. وهو ما جعل المشهد، وفق هذه القراءة، أكثر تعقيداً بين صمود عسكري من جهة، وكلفة إنسانية ومادية كبيرة من جهة أخرى.

سياسياً، يواجه لبنان وفق هذا السياق حالة من التعقيد الداخلي، إذ تتقاطع الضغوط الميدانية مع انسداد الأفق السياسي، في ظل عجز الأطراف الداخلية عن بلورة حل شامل يخرج البلاد من حالة الاستنزاف المستمرة. كما تتزايد المخاوف من أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى تعطيل أي مسار تفاوضي أو سياسي كان يُفترض أن يبدأ بعد وقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، برزت مواقف وتصريحات إقليمية ودولية متباينة، من بينها حديث عن تحركات إيرانية محتملة في ملفات المنطقة، ومحاولات لإدراج الساحة اللبنانية ضمن أي تفاهمات مرتبطة بوقف إطلاق النار، وهو ما أثار نقاشاً حول حدود الدور الخارجي وتأثيره على القرار السياسي اللبناني الداخلي.

من جهته، أطلق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تصريحات أكد فيها ضرورة الالتزام بعدم امتلاك أسلحة نووية والحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، محذراً من أن أي خرق للاتفاقات القائمة قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أوسع، مع استمرار الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لضمان تنفيذ التفاهمات، وفق تعبيره.

وبين تضارب الأرقام، وتعدد الروايات، وتباين القراءات السياسية والعسكرية، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على مزيد من التعقيد، في ظل غياب تسوية نهائية واضحة، واستمرار حالة التوتر التي تجعل من وقف إطلاق النار مجرد محطة مؤقتة في صراع طويل لم يصل بعد إلى نهايته.