
قوافل الإغاثة… الخط الأحمر في مأساة السودان :
تصريح مجلس التعاون الخليجي اليوم بشأن الهجوم على قوافل الإغاثة في السودان لا يمكن التعامل معه كإدانة بروتوكولية عابرة، بل كتحذير صريح من انزلاق خطير يضاعف الكارثة الإنسانية القائمة. فاستهداف المساعدات لا يعني فقط خرق القوانين الدولية، بل يعني عملياً خنق المدنيين وحرمانهم من آخر شريان حياة في ظل حرب طاحنة.
في بلد يعاني من نزوح واسع، وانهيار الخدمات، وانتشار الجوع، تصبح قوافل الإغاثة رمزاً للنجاة لا طرفاً في الصراع. الهجوم عليها يعكس استهتاراً صارخاً بأرواح المدنيين، ويحوّل المأساة من نتيجة حرب إلى سياسة ضغط ومعاقبة جماعية.
موقف مجلس التعاون يضع الإصبع على جوهر الأزمة: لا يمكن الحديث عن حلول سياسية أو تهدئة بينما يُستباح العمل الإنساني. حماية المساعدات ليست تفصيلاً ثانوياً، بل شرطاً أخلاقياً وإنسانياً لأي مسار نحو الاستقرار...
إذا كان السودان ينزف بفعل الصراع، فإن استهداف الإغاثة يعني تعميق النزيف حتى الموت البطيء. رسالة اليوم واضحة: وقف الحرب لا يبدأ فقط بوقف النار، بل بضمان وصول الخبز والدواء لمن يدفعون الثمن الأكبر. الخبر هنا...