
غموض يلف وضع القيادة الإيرانية
بالتوازي مع هذه التطورات، تصاعدت التساؤلات حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، الذي لم يسجل أي ظهور علني منذ توليه المنصب خلفاً لوالده، علي خامنئي، الذي لقى حتفه في غارات إسرائيلية استهدفت طهران في أواخر فبراير الماضي.
وفي هذا السياق، تباينت التقارير حول أسباب هذا الغياب:
تقديرات استخباراتية: أشارت تقارير منسوبة لمصادر إسرائيلية إلى احتمالية إصابة مجتبى بجروح طفيفة خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
تقارير دولية: نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين أن المرشد الجديد تعرض لإصابات في أطرافه، وأنه يتواجد حالياً في موقع حصين تحت حراسة مشددة مع فرض قيود صارمة على تواصله الخارجي.
الموقف الرسمي الإيراني: من جهتها، اكتفت مصادر إيرانية بالتأكيد على أن الإصابات التي تعرض لها المرشد "طفيفة" ولا تعيقه عن أداء مهامه القيادية، دون الخوض في تفاصيل زمنية أو مكانية حول واقعة الإصابة.
ميدانياً: اشتعال جبهات المواجهة
تأتي هذه الحرب الإعلامية والشائعات في وقت تشهد فيه المنطقة ذروة التصعيد العسكري؛ حيث تواصل القوات الإسرائيلية والأمريكية شن غارات واسعة النطاق داخل العمق الإيراني، وهي الهجمات التي أدت وفقاً للمعطيات الميدانية إلى تصفية قيادات رفيعة المستوى، شملت المرشد السابق ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري.
وفي المقابل، تواصل طهران عملياتها الرديئة عبر إطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأهداف الإسرائيلية، بالإضافة إلى تكثيف استهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، مما ينذر باستمرار دوامة العنف المتبادل في الإقليم.
المصدر: الجزيرة + الأناضول