
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: لا مواجهة مع “حزب الله”… لكن الحكومة لن ترضخ للابتزاز
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقابلة حصرية مع صحيفة لوريان لو جور الفرنسية أن **حكومته لا تسعى إلى مواجهة مسلحة مع حزب الله، لكنها في الوقت نفسه لن ترضخ لأي ابتزاز أو ضغوط من الحزب، مشدداً على أن الأنشطة العسكرية والأمنية التي يقوم بها الحزب داخل لبنان “أصبحت غير قانونية” ويجب أن تُنفّذ قرارات حظرها.
وقال سلام إن السلطات بذلت كل جهودها لتجنّب اندلاع حرب واسعة عبر تكثيف الدعوات لضبط النفس وحشد الدعم الدولي، لكنه أشار إلى أن لبنان لا مصلحة له، لا مباشرة ولا غير مباشرة، في الانجرار للصراع الإقليمي الجاري. وأضاف أن الحكومة تلقت تعهدات بعدم تدخل الحزب وعدم شن إسرائيل أي عمليات إذا لم يتدخل الحزب، لكن تلك التعهدات لم تصمد أكثر من 48 ساعة.
وفي ردّه على سؤال حول موقف الحكومة من سلاح الحزب، أكد سلام أن الحزب يمتلك تمثيلاً في البرلمان وقاعدة شعبية واسعة، لكن على أنشطته العسكرية والأمنية أن تتوقف لتصبح جزءاً من العملية السياسية فقط، وإلا فإن حكومته ترى أن هذه الأنشطة غير قانونية ويجب التوقف عنها.
وعن إمكانية التفاوض لوقف الحرب، شدد سلام على أن لبنان منفتح على مناقشة أي صيغة تفاوض مع إسرائيل، ضمن إطار برعاية دولية وشق مدني، لكن لا يوجد حتى الآن مبادرة مكتملة تشمل وقفاً فورياً للقتال. كما أكد أنه لا أحد في لبنان سيقبل سلاماً مفروضاً بشروط إسرائيل، وأن السلام لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع.
وأكد سلام أيضاً جهود الحكومة في حشد الدعم العربي والأوروبي والأميركي لوقف الحرب، مع شكر خاص للسعودية على مساعدتها الإنسانية ودعم فرنسا المستمر، لكنه أشار إلى أن وقف الحرب لا يزال صعباً بسبب التوترات الإقليمية وارتباطها بالصراع الإسرائيلي–الأميركي مع إيران.
في خلاصة تصريحاته، وضع سلام خط الحكومة بوضوح: لا مواجهة مع حزب الله، تعزيز سلطة الدولة، رفض الابتزاز، والسعي الجدي نحو وقف الحرب والتفاوض لحماية لبنان من الانجرار إلى صراعات لا مصلحة له فيها.