--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي يدعو لمنح الجيش حرية “إنهاء قدرات إيران العسكرية

نُشر في ٢٢‏/٥‏/٢٠٢٦، ٥:٣٢:١٣ م

37306.png

رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي يدعو لمنح الجيش حرية “إنهاء قدرات إيران العسكرية”


قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور الجمهوري Roger Wicker، إن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يفسح المجال أمام الجيش الأمريكي لاستكمال ما وصفه بـ“تدمير القدرات العسكرية الإيرانية”، في حال استمرار التهديدات الإقليمية المرتبطة بإيران ووكلائها.

وأضاف أن القيود السياسية أو التردد في استخدام القوة يمنح الخصوم وقتاً لإعادة بناء قدراتهم، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يمتلك القدرة على تنفيذ ضربات حاسمة إذا تقرر ذلك على المستوى السياسي.

ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار المواجهات غير المباشرة في عدة ساحات إقليمية، سواء عبر جماعات مسلحة متحالفة مع إيران أو في البحر الأحمر والخليج، إضافة إلى استمرار التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

قراءتي  للتصريح:

يمكن فهم هذا التصريح على أكثر من مستوى، إذ لا يبدو أنه إعلاناً عن قرار عسكري وشيك أو توجه مباشر نحو الحرب، بقدر ما يعكس خطاباً سياسياً متشدداً داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، وتحديداً ضمن التيار المعروف بـ“الصقور”.

في أحد أبعاده، يمثل التصريح رسالة ضغط موجهة إلى إيران عبر رفع سقف التهديدات العسكرية المحتملة، بما يعزز سياسة الردع ويهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات أو التعامل بحذر أكبر في الملفات الإقليمية والنووية.

وفي البعد الآخر، يشكل ضغطاً داخلياً على الإدارة الأمريكية، من خلال الدفع نحو تبني مقاربة أكثر تشدداً، أو على الأقل إبقاء خيار القوة العسكرية مطروحاً بشكل واضح في خلفية أي مفاوضات مستقبلية.

أما في ما يتعلق بعلاقته بالرئيس دونالد ترامب، فيمكن قراءته بطريقتين متوازيتين؛ فهو من جهة يمنحه غطاءً سياسياً داخل الكونغرس لأي تصعيد محتمل، ما يعزز موقفه التفاوضي ويزيد من قوة الردع الأمريكية. لكنه من جهة أخرى يساهم في تثبيت مناخ سياسي داخل واشنطن يميل إلى أن أي فشل دبلوماسي قد يقود تلقائياً إلى خيار عسكري أكثر صرامة.

ورغم حدّة اللغة المستخدمة مثل “تدمير القدرات العسكرية”، إلا أن المؤشرات لا تدل على وجود قرار عسكري وشيك، بل على تصعيد في الخطاب السياسي وإعادة تموضع استراتيجي داخل واشنطن باتجاه ما يمكن وصفه بالردع الصلب.

وبناء على ذلك، يمكن القول إن التصريح يدخل في إطار “التصعيد السياسي الاستراتيجي” أو ما يعرف بـStrategic Signaling، أي استخدام اللغة العسكرية الحادة كأداة ضغط، وليس كإعلان عن نية حرب مباشرة.

في المحصلة، يعكس التصريح ارتفاعاً في مستوى الضغط الأمريكي تجاه إيران، ويشير إلى مرحلة أكثر تشدداً في إدارة الملف، دون أن يعني بالضرورة الانتقال إلى خيار عسكري فوري.