
رحل عبد الرحمن أبو زهرة…
فرحل معه زمن كامل من الفن النظيف، والصوت الذي كان يشبه الوقار، والملامح التي كانت تختصر تاريخًا من التعب والموهبة والكبرياء...
لم يكن مجرد ممثل يؤدي أدوارًا، بل كان روحًا استثنائية تمشي على خشبة المسرح وأمام الكاميرا بثقل الكبار وهيبة الذين آمنوا أن الفن موقف قبل أن يكون مهنة...
عرفناه قاسيًا حتى نكرهه، وحنونًا حتى نبكي، وحكيمًا حتى نصمت أمام حضوره...
كان قادرًا على أن يمنح الشخصية عمرًا آخر، وأن يجعل من الكلمة البسيطة أثرًا لا يُمحى...
يرحل اليوم الجسد، لكن تبقى تلك النبرة العميقة، وتلك الضحكة، وتلك العيون التي كانت تقول ما لا يُقال.
وداعًا يا عبد الرحمن أبو زهرة…
يا واحدًا من آخر الحراس الواقفين على أبواب الزمن الجميل...
رحمك الله رحمة تليق بقلبك وفنك وتاريخك، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.