
رسالة حب.
أكتب إليكِ الآن وكأنكِ أمامي في هذه اللحظة، لا غائبة ولا بعيدة، بل حاضرة في كل تفصيل من تفاصيلي. ما زلتُ أحمل في داخلي ذلك الأثر الأول الذي تركته في قلبي يوم اقترب صوتكِ مني، يوم لم تكن الكلمات بيننا مجرد كلمات، بل كانت بداية شيء لم ينتهِ حتى الآن.
أستعيدكِ كما أنتِ: في نظرتكِ التي كانت تسبق حديثكِ، وفي تلك اللمسة الخفيفة للحضور التي كانت تربكني دون أن تفعل شيئًا. كنتِ تدخلين حياتي بهدوء، لكنكِ تتركين فيها ضجيجًا لا يهدأ.
أنا الآن لا أتذكركِ كذكرى بعيدة، بل أعيشكِ كحالة مستمرة. كأن ما كان بيننا لم يُغلق، بل ما زال مفتوحًا على احتمالٍ لم يكتمل. ما زلتُ أبحث عنكِ في تفاصيل يومي، في لحظات الصمت، وفي المسافة بين فكرة وأخرى.
أعترف لكِ أنني كلما ظننتُ أنني ابتعدت، أجدكِ تعودين إليّ من حيث لا أدري، كأنكِ جزء من تكويني لا يغادره الزمن. ومع ذلك، لا أعاتب القدر، بل أترك قلبي كما هو: واقفًا عندكِ، كما كان أول مرة.