
"رسالة لحكومة لبنان": إسرائيل تدمر جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني وتوسع نطاق ضرباتها في الجنوب.
في تصعيد جديد على الجبهة الجنوبية للبنان، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت البنية التحتية، أسفرت عن تدمير جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني، في خطوة وُصفت بأنها تحمل "رسالة مباشرة" إلى الحكومة اللبنانية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت ضربات دقيقة استهدفت جسورًا حيوية تربط بين بلدات جنوبية، ما أدى إلى قطع طرق إمداد رئيسية وإعاقة حركة المدنيين، خاصة في المناطق الواقعة بين صور والنبطية. وتسبب القصف في حالة من الهلع بين السكان، الذين سارعوا إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمانًا.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تبادل القصف المستمر بين الجيش الإسرائيلي وعناصر ، حيث تسعى إسرائيل، بحسب محللين، إلى الضغط على الحكومة اللبنانية للحد من نشاط الحزب في الجنوب، لا سيما في المناطق القريبة من الخط الأزرق.
من جهتها، لم تصدر الحكومة اللبنانية بيانًا رسميًا فوريًا حول استهداف الجسرين، إلا أن مصادر سياسية أشارت إلى أن بيروت تعتبر هذا النوع من الضربات انتهاكًا للسيادة اللبنانية، وتصعيدًا خطيرًا قد يجر البلاد إلى مواجهة أوسع.
ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية، وخاصة الجسور فوق نهر الليطاني، يحمل أبعادًا عسكرية واستراتيجية، إذ يهدف إلى عزل مناطق الجنوب عن العمق اللبناني، وعرقلة أي تحركات لوجستية محتملة.
في المقابل، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد شامل، في ظل استمرار الغارات وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، ما يضع لبنان أمام تحديات أمنية وإنسانية متفاقمة.