
سانشيز: الحرب على إيران “قرار أحادي” وتصريحات قوية حول غياب الموقف الموحد حتى داخل الولايات المتحدة
أكد Pedro Sánchez، رئيس الوزراء الإسباني، موقف مدريد الرافض للحرب على إيران بوصفها قراراً أحادياً اتخذته دولتان (الولايات المتحدة وإسرائيل) دون تنسيق كافٍ مع حلفائهما التقليديين، ومشدداً على أن هذا الصراع لا يمتلك موقفاً موحداً حتى داخل الولايات المتحدة نفسها.
في خطاب رسمي نقل فيه موقف حكومته من الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قال سانشيز إن مثل هذه العمليات العسكرية غير المتفق عليها ليست طريقاً لحل النزاعات، وإنه لا يمكن الاعتماد على القصف والحرب لإرساء الاستقرار الدولي. وشدد على أن إسبانيا ترفض “العمل العسكري الأحادي” الذي لم يتم التشاور بشأنه مع الحلفاء الأوروبيين أو في إطار الأمم المتحدة، داعياً إلى الحوار والدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.
وقال سانشيز، الذي يلعب دوراً بارزاً في التأكيد على مبادئ القانون الدولي وضرورة احترام الشرعية الدولية، إن الحرب الحالية تهدد الأمن العالمي وتفاقم الانقسامات بين الدول، وهو ما ينعكس في غياب موقف موحد حتى داخل الولايات المتحدة، سواء بين القوى السياسية أو في الشارع الأمريكي، مما يعكس انقسامات حول جدوى وشرعية هذا الصراع.
وتأتي تصريحات سانشيز في وقت تواجه فيه العلاقات بين مدريد وواشنطن توتراً غير مسبوق، بعد أن رفضت إسبانيا السماح باستخدام قواعدها العسكرية في دعم العمليات ضد إيران، مما أدى إلى تهديدات أمريكية بعقوبات أو إجراءات تجارية ضد إسبانيا.
وتزامن هذا الموقف مع دعوات إسبانية وأوروبية واسعة لإعادة التركيز على الدبلوماسية وإحياء مسارات التفاوض، في محاولة لمنع اتساع نطاق الحرب وتداعياتها على الأمن في المشرق والعالم.