
سأقدم لكم في التالي اصدقائي من المهتمين بمتابعة دقيقة لمجريات الحرب :
تقييماً استخباراتياً أعمق للمشهد الحالي للحرب (باستثناء الخرائط كما طلبت)، مع التركيز على أربعة محاور:
1️⃣ احتمال دخول قوى كبرى (روسيا والصين)
2️⃣ دور القوى الحليفة لإيران في المنطقة
3️⃣ السيناريوهات العسكرية القادمة
4️⃣ التقدير الاستراتيجي الأكثر خطورة
1. روسيا
حتى الآن تتبع موسكو سياسة دعم غير مباشر لإيران وليس التدخل العسكري.
الأسباب الاستراتيجية لذلك:
- روسيا لا تريد حرباً مباشرة مع الولايات المتحدة.
- لكنها ترى أن استنزاف واشنطن في الشرق الأوسط يخدم مصالحها في:
- أوكرانيا
- أوروبا الشرقية.
أشكال الدعم المحتملة:
- معلومات استخباراتية
- تسريع تسليم أسلحة
- دعم دبلوماسي في مجلس الأمن.
لكن دخولها العسكري المباشر غير مرجح حالياً.
2. الصين
الصين تتصرف بحذر شديد.
مصالحها الأساسية:
- النفط الخليجي
- استقرار التجارة العالمية
- تجنب المواجهة العسكرية مع أمريكا.
لذلك تركز على:
- الوساطة الدبلوماسية
- حماية خطوط الطاقة.
وقد اتخذت واشنطن إجراءات لتجنب أزمة الطاقة العالمية، مثل السماح مؤقتاً لبعض الدول باستيراد النفط الروسي لتأمين الإمدادات أثناء الحرب.
ثانياً: دور حلفاء إيران في الحربإيران تعتمد على شبكة قوى إقليمية أكثر من اعتمادها على جيشها التقليدي.
1. حزب الله
فتح جبهة شمال إسرائيل.
- قصف متبادل منذ الأيام الأولى للحرب.
- إسرائيل ردت بضربات في بيروت.
الهدف الإيراني:
- تشتيت الجيش الإسرائيلي
- تخفيف الضغط عن الجبهة الإيرانية.
2. الميليشيات العراقية
احتمالات تدخلها مرتفعة عبر:
- ضرب القواعد الأمريكية
- مهاجمة خطوط الإمداد.
وقد استهدفت إيران بالفعل قواعد أمريكية في الخليج بالصواريخ والطائرات المسيرة.
3. الحوثيون في اليمن
قد يفتحون جبهة:
- البحر الأحمر
- الملاحة الدولية.
هذا السيناريو يقلق الغرب بشدة لأن:
تعطيل باب المندب = أزمة تجارة عالمية.
ثالثاً: طبيعة الحرب الحالية عسكرياًالحرب تتكون من ثلاث طبقات عسكرية متزامنة:
1. حرب جوية استراتيجية
الولايات المتحدة وإسرائيل:
- دمرتا جزءاً كبيراً من الدفاعات الجوية الإيرانية
- واستهدفتا البنية العسكرية والصاروخية.
وقد تجاوز عدد الأهداف التي ضربت 2000 هدف داخل إيران.
2. حرب صاروخية إقليمية
إيران تستخدم:
- صواريخ باليستية
- مسيّرات بعيدة المدى.
استهدفت:
- إسرائيل
- قواعد أمريكية
- دول خليجية.
3. حرب اغتيالات وقطع الرأس
أخطر مرحلة في الحرب.
في الضربة الأولى للحرب تم:
اغتيال المرشد الإيراني
Ali Khamenei
في غارة جوية على طهران ضمن عملية مشتركة أمريكية-إسرائيلية.
هذا الحدث غير مسبوق تاريخياً لأنه يمثل:
استهداف رأس النظام مباشرة.
رابعاً: السيناريوهات العسكرية القادمةالسيناريو الأول (الأكثر ترجيحاً)
استمرار الضربات الجوية المكثفة.
الأهداف القادمة:
- مصانع الصواريخ
- قواعد الحرس الثوري
- البنية النووية.
الولايات المتحدة تؤكد أن العمليات متقدمة عن الجدول المتوقع.
السيناريو الثاني
انهيار تدريجي للنظام الإيراني.
بعض التقديرات الغربية تتحدث عن احتمال:
- تشكيل حكومة انتقالية
- دعم معارضة في الخارج.
لكن هذا السيناريو ليس سهلاً.
السيناريو الثالث
حرب إقليمية شاملة.
تشمل:
- لبنان
- العراق
- الخليج
- البحر الأحمر.
وهو السيناريو الأكثر خطورة.
خامساً: ميزان القوى الحقيقي الآنالتفوق العسكري
التحالف الأمريكي الإسرائيلي
يتفوق في:
- سلاح الجو
- الحرب الإلكترونية
- الأقمار الصناعية
- الذخائر الذكية.
إيران
رغم الخسائر تملك ثلاث أوراق خطيرة:
- مخزون صاروخي كبير
- شبكة حلفاء في المنطقة
- قدرة عالية على حرب الاستنزاف.
لو نظرنا إلى المشهد بعين استراتيجية بحتة يمكن القول:
هذه ليست مجرد حرب ضد إيران.
بل محاولة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط عسكرياً وسياسياً.
الأهداف العميقة للحرب تبدو:
- إنهاء البرنامج النووي الإيراني.
- إنهاء القدرة الصاروخية الإيرانية.
- تقليص نفوذ إيران الإقليمي.
- إعادة رسم ميزان القوى في المنطقة.
الوضع يمكن وصفه بالمعادلة التالية:
تفوق عسكري أمريكي إسرائيلي + قدرة إيرانية على الاستنزاف الطويل.
بمعنى:
- التحالف قادر على تدمير البنية العسكرية.
- لكن إيران قادرة على تحويل الحرب إلى نزيف طويل للمنطقة كلها.