--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

سباق تكنولوجي في السماء .. المسيّرات تعيد رسم خرائط الحرب

نُشر في ٢٣‏/٢‏/٢٠٢٦، ١:٣٩:٢٠ م

ec6e62e8-71b0-49ef-b45f-e642717fbab1.jpg

سباق تكنولوجي في سماء .. المسيّرات تعيد رسم خرائط الحرب

لم تعد الجبهات في شرق تُقرأ على الخرائط بخطوط تماس واضحة، بل باتت تُقاس بمساحات مفتوحة تتحول في لحظات إلى أهداف قاتلة لأي جسم يتحرك فوقها. فالحرب هناك لم تعد تدور فقط على الأرض، بل في السماء المنخفضة التي تسيطر عليها الطائرات المسيّرة، في مواجهة مستمرة مع القوات التابعة لـ.

على امتداد القرى والحقول، توسّعت ما يسميه العسكريون “منطقة القتل”، وهي نطاق مراقَب بشكل شبه دائم عبر مسيّرات استطلاع وانقضاض، ترصد أدق التحركات، من مرور آلية عسكرية إلى انتقال جندي منفرد. هذا الواقع فرض على الوحدات الميدانية تغييرًا جذريًا في أساليب القتال، إذ بات التحرك النهاري مخاطرة كبرى، واستُبدلت به تحركات ليلية بطيئة، وتمويه بدائي باستخدام شبكات وأغطية نباتية، إلى جانب تفريق المجموعات القتالية لتقليل الخسائر.

في المقابل، يشهد الجو المنخفض سباقًا تكنولوجيًا محمومًا بين الطرفين. فالمسيّرات لم تعد مجرد عيون في السماء، بل تحولت إلى أداة قتل دقيقة تستهدف مواقع المدفعية، ومراكز الإمداد، وحتى الجنود الأفراد. ومع كل موجة تطوير لمسيّرات أصغر وأهدأ وأكثر قدرة على تجاوز التشويش، تظهر أنظمة مضادة تحاول إسقاطها أو تعطيل إشاراتها، في حرب إلكترونية لا تقل ضراوة عن الاشتباكات المباشرة. وتشير مصادر ميدانية إلى تشكيل وحدات متخصصة لإدارة هذا النوع من القتال، تضم مشغّلين وخبراء برمجيات وحرب إلكترونية، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى تقني متقدم.

هذا التحول انعكس مباشرة على حياة الجنود في الخطوط الأمامية. الطرق المكشوفة والحقول المفتوحة تحولت إلى مناطق شبه محرّمة، فيما لجأت وحدات إلى حفر ملاجئ سريعة وربط نقاطها القتالية بممرات قصيرة لتفادي الرصد الجوي. ومع اتساع رقعة المراقبة، لم تعد المخاطر آنية فقط، بل مستمرة على مدار الساعة.

ولا تتوقف كلفة هذا النمط من القتال عند الخسائر البشرية، بل تمتد إلى ضغط نفسي خانق. جنود يصفون شعورًا دائمًا بأن “عينًا في السماء” تراقب كل حركة، ما يجعل فترات الراحة محدودة، والنوم متقطعًا، ويحوّل الوجود في الخطوط الأمامية إلى اختبار صبر وأعصاب طويل.

وسط هذا المشهد، يرى خبراء عسكريون أن شرق أوكرانيا بات مختبرًا حيًا لحروب المستقبل، حيث تتراجع أهمية الحشود الكبيرة لصالح وحدات صغيرة مدعومة بتقنيات رصد واستهداف عن بُعد. وبينما يستمر السباق للسيطرة على السماء المنخفضة، يبدو أن ملامح الحروب المقبلة تُرسم الآن، في معركة لا تُحسم على الأرض وحدها، بل فوقها… وعلى شاشات التحكم في غرف العمليات.