
صفقة سرّية بقيمة 500 مليون يورو: إيران وروسيا تتفقان على توريد آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف
أفادت تقارير صحفية، اليوم الأحد 22 فبراير 2026، بأن **إيران وافقت على صفقة أسلحة سرّية مع روسيا بقيمة نحو 500 مليون يورو (589 مليون دولار) تشمل تزويدها بآلاف الصواريخ المتقدمة المحمولة على الكتف ضمن تعاون عسكري متنامٍ بين البلدين.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن الاتفاق، الذي جرى توقيعه في موسكو في ديسمبر الماضي، ينص على أن تلتزم روسيا بتسليم 500 منصة إطلاق محمولة على الكتف من طراز “فيربا” و2500 صاروخ من طراز “9M336” على مدار ثلاث سنوات، من 2027 حتى 2029.
وتُعتبر هذه الصواريخ من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة حرارياً التي تُستخدم لاعتراض الطائرات الخفيفة، الطائرات المسيرة، وربما الصواريخ الانتحارية، وهو ما يعكس اهتمام طهران بتعزيز دفاعاتها الجوية بعد الأضرار التي لحقت بها في الفترة الماضية.
وتكشف الوثائق الروسية المسربة التي اطلعت عليها الصحيفة أن الصفقة جرى التفاوض عليها بين شركة “روسوبورونكسبورت” الروسية لتصدير الأسلحة وممثل وزارة الدفاع الإيرانية في موسكو، دون أن يُعلن عنها بشكل رسمي من الطرفين.
يأتي هذا الاتفاق في سياق توتر إقليمي متصاعد، خاصة على خلفية التهديدات المستمرة من الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي تضمنت إشارات إلى احتمال شن ضربات عسكرية في حال فشلت المفاوضات، مما جعل طهران تسعى لتعزيز منظوماتها الدفاعية.
وقالت المصادر إن التسليم سيتم على دفعات موزعة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يفسّر تحفظ الجانبين حول الإعلان الرسمي، في حين يشير بعض المحللين إلى أن الصفقة تعكس عمق التحالف الاستراتيجي بين روسيا وإيران، رغم العقوبات الدولية المفروضة على كلا البلدين.
هذه الصفقة — التي لم تؤكدها موسكو أو طهران رسمياً حتى الآن — تثير مخاوف في أوساط المراقبين من أن توسيع إيران لقدراتها الدفاعية قد يؤثر على الموازين العسكرية في المنطقة، وربما يدفع إلى مزيد من التوتر في العلاقات مع القوى الغربية، خاصة الولايات المتحدة.