--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

“شبح القسام” في مرمى الاغتيال مجدداً.. إسرائيل تعلن استهداف عز الدين الحداد وسط تضارب حول مصيره

نُشر في ١٦‏/٥‏/٢٠٢٦، ٧:٠٤:٠٨ ص


34692.jpg

“شبح القسام” في مرمى الاغتيال مجدداً.. إسرائيل تعلن استهداف عز الدين الحداد وسط تضارب حول مصيره

أعلنت إسرائيل، مساء الجمعة، تنفيذ غارة جوية استهدفت القيادي البارز في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد، المعروف بلقب “شبح القسام”، وسط تقديرات إسرائيلية ترجّح مقتله، في حين لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من حركة حماس بشأن مصيره.

غارة مركّزة ومعلومات استخباراتية

وبحسب بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، فإن العملية استهدفت الحداد داخل شقة سكنية في مدينة غزة، اعتماداً على “معلومات استخباراتية دقيقة”.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن سلاح الجو استخدم طائرات مسيّرة ومقاتلات حربية لقصف الشقة التي كان يُعتقد أن الحداد يختبئ فيها، كما استهدفت مركبة غادرت المكان بالتزامن مع الهجوم، في محاولة لمنع أي فرار محتمل.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن “المؤسسة الأمنية تقدر بدرجة عالية من الاحتمال أنه تمت تصفية الحداد”، بينما تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن سقوط قتلى وجرحى جراء استهداف عمارة سكنية في حي الرمال غرب مدينة غزة.

كما أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، بنقل عدد من الضحايا والمصابين من موقع الغارة.

من هو عز الدين الحداد؟

يُعد عز الدين الحداد، الملقب بأبو صهيب، واحداً من أبرز القادة العسكريين في حركة حماس، ومن أكثر الشخصيات غموضاً داخل كتائب القسام خلال السنوات الأخيرة.

وُلد الحداد في غزة عام 1970، وانضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987، قبل أن يتدرج في العمل العسكري داخل كتائب القسام من مقاتل ميداني إلى قائد كتيبة، ثم قائداً لـ”لواء غزة” عام 2021، عقب اغتيال القائد العسكري باسم عيسى خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع في مايو من ذلك العام.

وعُرف الحداد بلقب “شبح القسام” بسبب ندرته الإعلامية واعتماده السرية المطلقة في التنقل وإدارة العمليات، إضافة إلى نجاته المتكررة من محاولات اغتيال إسرائيلية استهدفته منذ سنوات.

نجا من محاولات اغتيال سابقة

تعرض منزل الحداد للقصف خلال حروب غزة في أعوام 2009 و2012 و2021، كما أعلنت إسرائيل أكثر من مرة أنها حاولت الوصول إليه خلال الحرب الحالية المستمرة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.

وتشير تقارير إسرائيلية وغربية إلى أن الحداد أصبح من أبرز قادة الصف الأول داخل الجناح العسكري لحماس بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات بارزة في الحركة خلال الحرب.

كما تحدثت تقارير عن قربه من رئيس المكتب السياسي السابق لحماس، يحيى السنوار، ومشاركته في ملفات الأمن الداخلي والاستخبارات المضادة داخل القطاع.

دوره في هجوم 7 أكتوبر

برز اسم الحداد بشكل أكبر بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، إذ ذكرت تقارير أميركية وإسرائيلية أنه لعب دوراً محورياً في التحضير للهجوم وإدارة العمليات شمال قطاع غزة.

وبحسب تقارير إعلامية، عقد الحداد اجتماعاً مع قادة ميدانيين عشية الهجوم، ووزع أوامر مكتوبة تضمنت تعليمات بأسر جنود إسرائيليين والسيطرة على مواقع عسكرية.

كما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحداد كان مسؤولاً عن ملفات مرتبطة بالأسرى الإسرائيليين داخل غزة، وإن الجيش الإسرائيلي عثر خلال الأشهر الماضية على صور حديثة له داخل أنفاق جنوب القطاع، ما دلّ على استمرار نشاطه وتحركاته رغم العمليات العسكرية المكثفة.

أحد “آخر الباقين” من قادة القسام

تصف تقارير إسرائيلية وغربية الحداد بأنه أحد “آخر الباقين” من كبار القادة العسكريين في كتائب القسام الذين لعبوا أدواراً محورية في إدارة الحرب داخل غزة.

وفي ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار واستمرار العمليات العسكرية، برز اسم الحداد باعتباره من أكثر الشخصيات تأثيراً في مستقبل البنية العسكرية لحماس داخل القطاع.

ومع إعلان إسرائيل استهدافه، تتجه الأنظار إلى موقف حركة حماس وما إذا كانت ستؤكد مقتله أو تعلن نجاته، في حدث قد يحمل تداعيات مهمة على المشهد العسكري والسياسي في غزة خلال المرحلة المقبلة.