
هدنة مشروطة ومسار تفاوضي
وربط رئيس الدبلوماسية الإيرانية استمرار حالة الهدوء الميداني بتوقف العمليات العسكرية ضد بلاده، مشدداً على مبدأ المعاملة بالمثل في وقف الهجمات. وفي سياق متصل، كشف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن توجه وفد رسمي إلى العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، يوم الجمعة المقبل الموافق 10 أبريل، لتدشين جولة مفاوضات مع الجانب الأمريكي.
وتأتي هذه المحادثات، التي من المتوقع أن تستغرق 15 يوماً قابلة للتمديد، بناءً على مقترح إيراني متكامل يضم 10 نقاط أساسية تم تمريره عبر الوسيط الباكستاني. وتهدف اللقاءات المرتقبة إلى بحث تفاصيل تقنية تشمل:
بروتوكولات العبور في مضيق هرمز.
آليات رفع العقوبات الاقتصادية الشاملة (الأولية والثانوية).
ملف انسحاب القوات القتالية الأمريكية من القواعد العسكرية في المنطقة.
الاعتراف ببرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وصرف تعويضات مالية لطهران مقابل الإفراج عن أصولها المجمدة.
خطاب النصر والتحذيرات الميدانية
من جانبه، وصف مجلس الأمن القومي الإيراني التطورات الأخيرة بأنها "انتصار" أعقب خمسة أسابيع من المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وزعم البيان الإيراني أن واشنطن أبدت موافقة مبدئية على بنود خطة السلام المقترحة، بما في ذلك تقديم ضمانات أمنية بعدم استهداف الأراضي الإيرانية والإقرار بسيادة طهران على الممر الملاحي الدولي.
ورغم لغة الدبلوماسية، لم يخلُ بيان المجلس من نبرة التحذير، حيث أكد أن القوات الإيرانية لا تزال في حالة تأهب قصوى ("الأصابع على الزناد")، متوعداً برد حاسم على أي خرق أو خطأ عسكري قد يرتكبه الطرف الآخر.
ردود الفعل من واشنطن
وعلى الجانب الآخر، سادت حالة من الحذر في البيت الأبيض؛ حيث اكتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، بالإعراب عن استعداده لمناقشة المقترح الإيراني، دون تأكيد القبول الكامل بجميع المطالب الواردة فيه.
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن تفعيل قرار وقف إطلاق النار مرتبط بشكل عضوي ببدء تدفق الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى إعلان ترامب المسبق عن تعليق العمليات الجوية ضد الأهداف الإيرانية لمدة أسبوعين لمنح الفرصة للمسار السياسي.