
تتصاعد الأحداث الأمنية في لبنان وسط توتر إقليمي متنامٍ، بعد أن كشفت أجهزة أمن لبنانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بنشاط شبكة تُشتبه في ارتباطها بجهاز الموساد الإسرائيلي، كان من أبرز أعضائها رجل من أصول فلسطينية وسورية يُدعى خالد العايدي ويحمل الجنسية الأوكرانية بعد إقامته السابقة في أوكرانيا، وذلك وفقاً لمصادر أمنية وصحفية داخل بيروت.
تشير المعطيات التي رصدتها التحقيقات إلى أن هذه الشبكة لم تقتصر مهامها على جمع معلومات عن مواقع تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، بل امتدت إلى التخطيط لأنشطة أكثر تعقيداً داخل الأراضي اللبنانية. وجرى رصد علاقة بين العناصر المشاركة في الخلية وبعض العمليات التي استهدفت من وصفوا بالمواقع الاستراتيجية، مما أثار تساؤلات عن دور المعلومات التي جمعتها في توجيه ضربات خارجية لاحقة.
أفراد من الشبكة – من بينهم لبناني يدعى محمد صالح – قبض عليهم من قبل السلطات، وعثر في مستودعات مرتبطة بهم على تجهيزات وأدوات يُشتبه بأنها مرتبطة بتحضير هجمات، مما أثار مخاوف من إمكانية تنفيذ عمليات تخريبية في المستقبل. أما العايدي فقد نجح في الفرار من المبنى الذي استُهدف بغارة جوية في الضاحية، ومن ثم اختفى عن أعين أجهزة الأمن.
وبحسب المصادر، اتصل العايدي بعد هروبه بأحد البعثات الدبلوماسية في العاصمة اللبنانية ووجد ملاذاً داخل مبنىها، مما وضع الملف في خانة التوترات الدبلوماسية بين الجهات الأمنية المحلية والدول المعنية، خصوصاً مع استمرار التحقيقات في نشاطات الخلية وعلاقاتها المحتملة مع أجهزة استخبارات خارجية.
وتستمر السلطات اللبنانية في متابعة التفاصيل المتعلقة بالشبكة، في وقت تبقى ملفات التجسس والعمليات الأمنية في بيروت من أبرز محاور النزاع السياسي والأمني الذي يشهده لبنان في ظل الظروف الإقليمية المضطربة.