
صراع داخلي في طهران حول مفاوضات واشنطن.. مجتبى خامنئي يدعم التفاوض رغم تصاعد هجوم المحافظين
تواجه القيادة السياسية في إيران انقساماً متزايداً حول مسار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وسط تصاعد حاد في انتقادات التيار المحافظ والمتشدد الذي يرى أن أي اتفاق محتمل مع واشنطن يمثل “تنازلاً غير مقبول”، ويطالب بتبني نهج المواجهة بدلاً من التفاوض.
ووفق تقارير دولية، فإن مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، يواجه ضغوطاً متزايدة من هذا التيار، رغم دعمه الواضح لفريق التفاوض، في وقت يحاول فيه الحفاظ على توازن داخلي بين مؤسسات الدولة والأجنحة السياسية المختلفة.
في المقابل، يبرز انقسام داخل المؤسسة السياسية والأمنية، حيث يقود رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف فريقاً تفاوضياً يواجه اتهامات من المتشددين بـ“التساهل” مع الولايات المتحدة خلال محادثات غير معلنة مع مسؤولين أميركيين.
وتشير المعطيات إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعات داخل البيت الأبيض لبحث الخيارات، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الاتفاق، ما يعكس استمرار حالة الغموض حول مستقبل المفاوضات.
كما تتزامن هذه التطورات مع انتقادات من داخل النظام الإعلامي الإيراني، إذ يتهم الإصلاحيون والمتشددون وسائل إعلام رسمية بتضخيم الخلافات الداخلية، في حين دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى وقف الخطاب التحريضي وتجنب تعميق الانقسام.
وتكشف التسريبات عن رسائل داخلية متبادلة بين مسؤولين في مجلس الأمن القومي، حذّرت من أن الأزمة الاقتصادية والضغوط الاجتماعية قد تدفع نحو اضطرابات واسعة إذا فشلت المفاوضات، بينما يتمسك المتشددون بخيار التصعيد السياسي والإعلامي لعرقلة أي اتفاق محتمل.
وفي الخلفية، يظل الجدل حول الإرث السياسي للقيادة الإيرانية السابقة حاضراً في النقاشات الداخلية، مع استمرار الانقسام حول توجهات القيادة الحالية.
الخلاصة:
إيران تعيش حالة شد وجذب سياسي حاد بين تيار محافظ متشدد يرفض التفاوض مع واشنطن، وقيادة تدفع باتجاه اتفاق محتمل لتخفيف الضغوط الاقتصادية، ما يجعل مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة مفتوحاً على جميع السيناريوهات.