
سريلانكا: رعاية ومعاملة بحارة إيريس دِنا الناجين وفقاً للقانون الدولي
أعلنت سريلانكا أنها تتعامل مع 32 بحارًا إيرانيًا نجوا من غرق الفرقاطة IRIS Dena التي تعرضت للهجوم في مياه المحيط الهندي، بصورة إنسانية وقانونية كاملة. وجاءت تصريحات المسؤولين السريلانكيين في سياق توضيح موقف الحكومة من حادثة غرق السفينة واحتجاز أفراد طاقمها، في ظل توتر دولي واسع بعد عملية شنها الجيش الأمريكي ضد السفينة الإيرانية.
رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، وصف التعامل مع الطاقم بأنه ردّ فعل إنساني ومسؤول وفقاً للقانون البحري الدولي، مؤكداً أن بلاده تنظر إلى هؤلاء البحارة كأشخاص في وضع طارئ يستحق الحماية والرعاية. وأشار إلى أن سريلانكا توفر لهم الرعاية الطبية والإقامة في مرافق مناسبة بينما تتواصل المشاورات مع إيران بشأن إعادة البعثة إلى وطنها وإجراءات تسليم الجثث التي تم انتشالها.
السفينة IRIS Dena كانت قد غرقت بعد أن استُهدفت في مياهٍ دولية قبالة سواحل سريلانكا خلال تصاعد العنف بين الولايات المتحدة وطهران، وهو الهجوم الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى وترك آخرين في البحر قبل أن تتدخل البحرية السريلانكية لإنقاذ الناجين.
وفي وقتٍ لاحق، كانت سريلانكا قد استقبلت أيضاً أفراداً من السفينة الإيرانية الثانية IRIS Booshehr التي طلبت المساعدة بسبب أعطال ميكانيكية، وتم نقل نحو مئتي بحار من تلك السفينة إلى قاعدة بحرية داخل البلاد، مع الالتزام بكل إجراءات الفحص الطبي والإجراءات القانونية اللازمة.
يُعد موقف سريلانكا مثالاً على كيفية التزام الدول المحايدة بالقانون الدولي والواجبات الإنسانية في أوقات الأزمات، خصوصاً عندما تعلق تلك الأزمات بقضية عسكرية واسعة النطاق تتجاوز حدود المناطق التقليدية للصراع.