--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

سوريا تستثمر أزمة هرمز وتتحول إلى ممر بديل للطاقة والتجارة في المنطقة

نُشر في ١٩‏/٥‏/٢٠٢٦، ١:٣٩:٣٠ م

36126.png

سوريا تستثمر أزمة هرمز وتتحول إلى ممر بديل للطاقة والتجارة في المنطقة

مع استمرار تداعيات الحرب الإيرانية وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بدأت سوريا تتحول تدريجياً إلى محور لوجستي وتجاري بديل في الشرق الأوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي المطل على البحر المتوسط وحدودها البرية مع العراق والأردن وتركيا ولبنان.

وبحسب تقارير دولية، شرعت دول عدة، من بينها العراق والإمارات، باستخدام الأراضي والموانئ السورية لنقل النفط والسلع بعد تعطل أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الأهمية الاستراتيجية لسوريا بوصفها عقدة وصل بين الخليج العربي وأوروبا.

النفط العراقي يتجه إلى المتوسط عبر سوريا

مع تعثر صادرات النفط العراقية نتيجة اضطراب الملاحة البحرية، طلبت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية من دمشق السماح بنقل النفط الخام براً إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

وبدأت بالفعل قوافل كبيرة من شاحنات النفط تعبر الحدود العراقية السورية بصورة يومية، إذ تجاوز عددها في بعض الأيام أربعمئة صهريج، يحمل كل منها أكثر من عشرة آلاف جالون من النفط الخام.

غير أن عمليات النقل ما تزال تواجه عقبات لوجستية، أبرزها محدودية القدرة التخزينية في ميناء بانياس، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية السورية خلال سنوات الحرب الطويلة.

إعادة تشغيل المعابر وخطوط الطاقة

دفعت الأزمة الحكومة السورية إلى تسريع إعادة تأهيل معبر التنف الحدودي، الذي ظل خارج الخدمة سنوات عديدة، نظراً لأهميته في حركة نقل النفط والبضائع بين العراق وسوريا.

كما عاد الحديث بقوة عن مشروع إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك ـ بانياس، الذي كان ينقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط قبل توقفه بسبب الحرب.

وفي السياق نفسه، بدأت دمشق العمل على إحياء مشاريع الطاقة الإقليمية المتعثرة، وفي مقدمتها مشروع خط الغاز العربي، الذي يهدف إلى نقل الغاز من مصر إلى لبنان عبر الأردن وسوريا.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التوتر في الخليج قد يمنح سوريا فرصة تاريخية للتحول إلى مركز إقليمي لنقل الطاقة والتجارة بين الخليج العربي وأوروبا.

استثمارات خليجية مرتقبة

الأزمة دفعت مستثمرين خليجيين إلى إعادة النظر في السوق السورية، حيث أعلن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، أن مجموعته تدرس تنفيذ استثمارات بمليارات الدولارات على الساحل السوري وفي العاصمة دمشق.

كما وصلت أولى شحنات المركبات الإماراتية إلى سوريا براً عبر الأردن، قبل إعادة تصديرها إلى الأسواق الأوروبية عبر ميناء اللاذقية، في مؤشر واضح على تنامي الدور السوري كمركز إقليمي للترانزيت والشحن.

دمشق تسوّق نفسها ممراً آمناً للتجارة

كثفت القيادة السورية خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع دول أوروبية وإقليمية، مؤكدة أن سوريا قادرة على لعب دور الممر الآمن الذي يربط الخليج وآسيا الوسطى بأوروبا عبر البحر المتوسط.

وتسعى الحكومة السورية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تطوير المناطق الحرة القريبة من الموانئ والمطارات، ومنح تسهيلات جمركية وضريبية للمستثمرين.

تحديات ثقيلة أمام الطموحات الاقتصادية

ورغم المؤشرات الإيجابية، ما تزال سوريا تواجه تحديات كبيرة قد تعيق تحولها السريع إلى مركز اقتصادي إقليمي، ومن أبرزها:

  • تضرر شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات بصورة واسعة.
  • ضعف النظام المصرفي وعدم الارتباط الكامل بشبكة التحويلات المالية الدولية.
  • استمرار بعض العقوبات الغربية.
  • الحاجة إلى أكثر من مئتي مليار دولار لإعادة الإعمار، بينها نحو ثمانين مليار دولار مخصصة للبنية التحتية.

ويرى محللون أن نجاح سوريا في استثمار أزمة مضيق هرمز سيعتمد على قدرتها على توفير بيئة مستقرة وآمنة للاستثمارات الأجنبية، وتحويل الفرصة الجيوسياسية الحالية إلى مشروع اقتصادي طويل الأمد، لا إلى مكاسب مؤقتة فرضتها ظروف الحرب والتوتر الإقليمي.